الأنوار الحسينية و الشعائر الإسلامية - كاشف الغطاء، الشيخ عبد الرضا - الصفحة ٧ - المقدمة
ودونكم الأخبار الواردة كالمروي في (التهذيب) عن خالد بن سدير عن الإمام الصادق (ع) وفيه لقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن علي (ع) وعلى مثله تلطم الخدود وتشق الجيوب.
واذا كان لطم الخدود مندوباً كان لطم الصدور والحزن والجزع والبكاء أولى بالرجحان وسيأتي لك البيان مفصلًا في بعض المقامات الآتية.
وبالحق أقسم وأقول ان تلك المواكب في كونها مظهر الحزن والجزع وفي كون اللطم والبكاء بها وبغيرها صلة للرسول (ص) واسعاداً للعذراء البتول (ع) وتمثيل هاتيك الفاجعة المشجية من اعظم شعائر الاسلامية والفرقة الجعفرية (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ* وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ)[١].
وأيم الله لا أريد بكلمتي هذه ان ازلزل باولئك النفر في مراكزهم مهما كبر على الامة الهندية الجنوبية شيء من اقوالهم وأعمالهم (فالحق والحق اقول[٢] اريد أن يتدبروا قبل أن يتهوروا، اريد ان يتعلموا اكثر مما علموا (إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ)[٣] أريد أن تسعد بهم الأمة الهندية اكثر مما تشقى (وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا)[٤] أريد أن يكونوا أذكياء لابسطاء بلهاء لئلا تنطلي عليهم دسائس اموية ولمزة اجنبية[٥] وغمزة وهابية وعقائد بابية بهائية[٦] أريد أن يتحرزوا عن دسائس الباطل ووساوس الضلال من (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا
[١] سورة الحشر اية ١٨ و ١٩ جزء ٢٨
[٢] سورة ص اية ٨٥ جزء ٢٣
[٣] سورة الصافات اية ٢٢ جزء ٢٣
[٤] سورة مريم اية ٧٦ جزء ١٦
[٥] المراد باللمزة الاجنبية الهيئة البلشفكية
[٦] أعلم ايها القارئ بعد التحقيق والبيان عن جملة الأخوان ان صاحب الجريدة الأولى والثانية قد اتضح لنا كالشمس في رابعة النهار انهما لامبدأ لهما ولا مذهب ولو أردنا ان نشرح حالهما لطال المقام ولكن ضربنا صفحاً طلباً للأختصار وساقدم لك ترجمة كل فرد من هؤلاء المنتقدين على الشعائر في الجزء الثالث.