سنن تطور الإجتماعي في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٨٥ - سادسا سنة التبديل والتغيير
تعطيلها، وكفرانها، وعدم وضعها موضعها، وعدم الإفادة منها بالطريقة الصالحة المناسبة.
وقد أشار الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى إلى تنفيذ سنّة التغيير هذه على أمّةٍ وصف حالها بقوله سُبحَانَهُ وَتَعَالى:
وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ١١٢ وَ لَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ وَ هُمْ ظالِمُونَ[١].
والظاهر أنّ المراد «الرّسول» هنا: هو خاتم المرسلين وسيّدهم محمّد (ص)، وأنّ المراد «القرية»: مدينة الإسلام الّتي أعزّها الله بالإسلام، وأعلى كعبها بطاعة النبيّ (ص)، وفضّلها على سائر المدن بنصرة رسول الله (ص)؛ فقد وُصف الرسول هنا بأنّه من القوم الّذين أرسل إليهم، وهذا ما وصف الله به خاتم النبيّين محمّداً (ص) في أكثر من آية؛ إذ قال:
لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ[٢].
[١] سورة النحل: ١١٢- ١١٣.
[٢] سورة آل عمران: ١٦٤.