سنن تطور الإجتماعي في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٠٢ - تاسعا سنة الإعزاز والإذلال
الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً[١].
و الْمُؤْمِنِينَ في هذه الآية- أيضاً- هم أولئك الّذين ذكرنا أنّهم مع الله ورسوله في الحكم سواءً، وهم الّذين تختصّ العزّة بهم وبالله وبرسوله، والمنافقون هم أولئك الّذين يؤثرون ولاية الكافرين على ولاية الله ورسوله وهؤلاء المؤمنين.
وإلى سنّة الإعزاز الإلهيّ هذه أشار الحسين صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه في ما أعلنه يوم عاشوراء في ما روي عنه صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه:
«ألا و إن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة و الذلة و هيهات منا الذلة يأبى الله لنا ذلك و رسوله و المؤمنون و حجور طابت و طهرت و أنوف حمية و نفوس أبية من أن تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام»[٢])
. هذا من سنّة الإعزاز الإلهيّ، وإلى جانب هذه السنّة، سنّة الإذلال الإلهيّ لأولئك الّذين آمنوا في بداية الأمر، وعاهدوا الله والرسول على الطاعة والنصرة، ثمّ نقضوا عهدهم مع الله، وولّوا ظهورهم لرسول الله وأوصيائه صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهم.
[١] سورة النساء: ١٣٨- ١٣٩.
[٢] من خطاب الإمام الحسين( ع) أمام الجيش الأمويّ في كربلاء( عاشوارء ٦١). بحار الأنوار، ج ٤٥، ص ٨٣. راجع أيضاً: المختار من مقتل الحسين في بحار الأنوار، للمؤلّف، ص ١٠٧.