سنن تطور الإجتماعي في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٥ - المرحلة الأولى الاستخلاف الفردي
صالحون، ويهدون بأمر الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى، وأنّهم يُوحى إليهم فعل الخيرات، ولذلك فهم أئمّة المجموعة الخيّرة المستخلفة على الأرض، وأنّهم الّذين يقيمون الصلاة، ويؤتون الزكاة، ويعبدون الله عبادة خالصة من الشرك والرّيب والترديد، وهذه هي بالضبط مواصفات الأمّة المستخلفة التابعة للخليفة الإمام:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً[١].
وفي سياق الاستخلاف الفرديّ للإمام القائد المطيع لله المنفّذ لأوامره وأحكامه الهادي إلى سبيله، يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالى أيضاً:
وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَ جَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ٢٣ وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ[٢].
وفي هاتين الآيتين إشارة إلى استجابة الله دعاء إبراهيم عَلَى نَبِيِّنَا وَآلِهِ وَعَلَيْهِ السَّلَام عندما اختاره الله إماماً فقال له:
[١] سورة النور: ٥٥.
[٢] سورة السجدة: ٢٣- ٢٤.