سنن تطور الإجتماعي في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١١٣ - عاشرا سنة الانتظار
الإلهيّة، ومسؤوليّاتها المشتركة مع الجماهير، وعلاقاتها المتبادلة بالمجموعة المؤمنة من جهة، وبالمجموعة الكافرة والمنافقة من جهة أخرى. قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى:
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَ لَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ[١].
وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ أَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً[٢].
وهناك مسؤوليّة خاصّة تحمّلها الأنبياء السابقون على خاتم النبيّين، بإزاء هذا الرسول الخاتم للنبيّين، والمصدّق لما معهم أجمعين صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعَلَيْهِم. قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى:
وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ[٣].
هكذا أخذ الله الميثاق على جميع النبيّين السابقين على خاتم الأنبياء محمّد (ص) أن يؤمنوا به وأن ينصروه، وبما أنّ الإيمان بمحمّد (ص) يعني طاعته، كما قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى: آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ
[١] سورة الأعراف: ٦.
[٢] سورة الأحزاب: ٧.
[٣] سورة آل عمران: ٨١.