سنن تطور الإجتماعي في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٣٦ - المرحلة الأولى الاستخلاف الفردي
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً[١].
فدعا ربّه قائلًا:
قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ[٢].
ونظير هذا الدّعاء، دعا به أمير المؤمنين صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه في ما حكاه الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى عن لسانه- حسب ما جاء في الروايات[٣]- قائلًا:
رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً[٤].
فاستجاب الله دعاءه وجعله وذريتة أئمّة للمتقين في ما أخبر به رسول الله (ص)؛ إذ قال- في ما تواتر عنه-:
«إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا و إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض»[٥].
[١] سورة البقرة: ١٢٤.
[٢] سورة البقرة: ١٢٤.
[٣] جاء في تفسير الأصفى للمحدث الكاشانيّ: وردت هذه الآية- خاصّة- في أمير المؤمنين عليّ( ع)؛ كان أكثر دعائه يقول: رَبَّنا هَبْ لَنا .. إلى آخر الآية. وقد روى الرواية- بهذا الشأن- عن سعيد بن جبير في المناقب، ٣٨٠: ٣.
[٤] سورة الفرقان: ٧٤.
[٥] صحيح مسلم ١٢٣: ٧. ومسند أحمد ٧٣: ٣، الحديث: ١١٥٦٧.