سنن تطور الإجتماعي في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٩ - ٥ ثورة الحسين(ع) نقطة عطف في التطور الاجتماعي التاريخي
أُصِيبُوا مِنْ قَتْلِ الطَّوَاغِيتِ إِيَّاهُمْ وَالظَّفَرِ بِهِمْ حَتَّى قُتِلُوا وَغُلِبُوا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع) يَا حُمْرَانُ! إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ كَانَ قَدَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَقَضَاهُ وَأَمْضَاهُ وَحَتَمَهُ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِيَارِ ثمّ أَجْرَاهُ فَبِتَقَدُّمِ عِلْمٍ إِلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) قَامَ عَلِيٌّ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ (عليهم السلام) وَبِعِلْمٍ صَمَتَ مَنْ صَمَتَ مِنَّا»[١].
وقد روي عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر (ع) عن أبيه الإمام الصادق (ع)- في حديث طويل- أنّه قال (ع):
«نَزَلَتِ الْوَصِيَّةُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كِتَاباً مُسَجَّلًا نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ مَعَ أُمَنَاءِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ ..» إلى أن قال: «فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ [أي إلى النبيّ (ص)] وَأَمَرَهُ بِدَفْعِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) ..» إلى أن قال: «فَقُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ [موسى بن جعفر (عليهما السلام)]: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! أَلَا تَذْكُرُ مَا كَانَ فِي الْوَصِيَّةِ؟ فَقَالَ: سُنَنُ اللَّهِ، وَسُنَنُ رَسُولِه ..»[٢] الحديث.
وفي رواية أخرى عن الإمام الصادق (ع):
«إِنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا [أي: الأئمّة من أهل البيت (عليهم السلام)] صَحِيفَةً، فِيهَا مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ فِي مُدَّتِهِ ..» إلى أن قال: «وَأَنَّ الْحُسَيْنَ (ع) قَرَأَ صَحِيفَتَهُ الّتي أُعْطِيَهَا، وَفُسِّرَ لَهُ مَا يَأْتِي بِنَعْيٍ،
[١] الأصول من الكافي ٢٦٢: ١.
[٢] المصدر نفسه: ٢٨٢- ٢٨٣.