سنن تطور الإجتماعي في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١١١ - عاشرا سنة الانتظار
إليه سنّة الانتظار من القضاء المبرم على عناصر الشرّ، من غير إمهال، ولا انتظار آخر، وذلك عندما يصل قطار الانتظار إلى محطّته الأخيرة:
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً.
قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَ لا هُمْ يُنْظَرُونَ[١]).
فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ.
فعندما يصل قطار الانتظار إلى محطّته الأخيرة، لا يُنتظَر بالكافرين، ولا بالمنافقين أجلًا آخر، ولا يُمهَلون مهلة أخرى.
ومن هنا يُعرف أنّ الانتظار انتظاران:
قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ.
الأوّل: انتظار المجموعة المؤمنة لوعد الله الصادق وآياته وبشاراته:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ[٢]).
[١] سورة السجدة: ٢٩.
[٢] سورة النّور: ٥٥.