سنن تطور الإجتماعي في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٠٨ - تاسعا سنة الإعزاز والإذلال
الاختيار الّتي يختار الله فيها- بعد الابتلاء والاختبار التأهيليّ- الأمّة الّتي تتولّى خطّ حزب الله، وتتولّى أولياء الله، وتفي بالعهد مع الله ورسوله على الطاعة والنصرة. وعند ذلك، تُنفَّذ سنّة الاستخلاف الأخير الّذي أكّده القرآن الكريم في قوله سُبحَانَهُ وَتَعَالى:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً[١].
ولكي يتمّ اختيار هذه الأمّة الناصرة الشاهدة، وتتهيّأ الظروف الطبيعيّة لانبعاثها وانبثاقها، تجري سنّة إلهيّة أخرى من سنن التطوّر الاجتماعيّ الّتي أشار إليها القرآن الكريم وهي «سنّة الانتظار».
[١] سورة النّور: ٥٥.