سنن تطور الإجتماعي في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١١٢ - عاشرا سنة الانتظار
والثاني: انتظار المجموعة الكافرة والمنافقة الّتي تكذّب بآيات الله ووعده، وتستهزيء بالمجموعة المؤمنة، وتتحدّاها في ما تؤمن به من وعد الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى وسننه الّتي لا تبديل لها، ولا تحويل، فتقول متحدَّية للجماعة المؤمنة:
مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ[١].
وَ يَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ[٢]).
وعندما يتحقّق الوعد الإلهيّ، فيرونه ماثلًا أمامهم، يحيق بهم ما كانوا به يستهزؤون، وتُضرب عليهم الذّلة الأبديّة، ويسقط ما في أيديهم، وتساء وجوههم. قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى:
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ[٣].
فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَ لِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ لِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً[٤].
ولسنّة الانتظار هذه، صلة بسنن القيادة الإلهيّة الّتي هي- بدورها- مجموعة من السنن الاجتماعيّة الإلهيّة الخاصّة بالقيادات
[١] سورة الملك: ٢٥.
[٢] سورة السجدة: ٢٨.
[٣] سورة الملك: ٢٧.
[٤] سورة الإسراء: ٧.