سنن تطور الإجتماعي في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٨ - ٥ ثورة الحسين(ع) نقطة عطف في التطور الاجتماعي التاريخي
أن ندرسها في إطارها وموقعها الطبيعيّ من منظومة القوانين والسنن الإلهيّة الّتي تحكم المجتمع والتاريخ، فإنّها تمثّل حلقة من حلقات الأحداث الّتي تنتظم فيها منظومة مواقف الأنبياء وأوصيائهم المنسجمة مع السنن الإلهيّة في التغيير الاجتماعيّ والتطوّر التاريخيّ المتّجه نحو الغاية المنشودة للمجتمع الإنسانيّ، ضمن سنّة الله الّتي تحكم المجتمع والتاريخ.
٥. ثورة الحسين (ع) نقطة عطف في التطوّر الاجتماعيّ التاريخيّ
إنّ الأحاديث والروايات الّتي أكّدت على كون الثورة الحسينيّة ثورة إلهيّة قام بها الإمام الحسين (ع) بأمر من الله ورسوله تشير في مضمونها إلى ما تتناوله هذه الدراسة من كون هذه الثورة حلقة من حلقات المواقف التاريخيّة الّتي أمر بها الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى أنبياءه وأوصياءهم ليوجّه بها مسيرة البشريّة الصامدة في إطار من السنن الإلهيّة نحو الأهداف الكبرى، وعلى رأسها إقامة النظام الإلهيّ على وجه الأرض كلّها. ومن جملة ما روي بهذا الشأن:
ما روي عن الإمام الباقر صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه جواباً عن سؤال حمران:
«جُعِلْتُ فِدَاكَ أَرَأَيْتَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ قِيَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ (عليهم السلام) وَخُرُوجِهِمْ وَقِيَامِهِمْ بِدِينِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُه وَمَا