سنن تطور الإجتماعي في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٦١ - ثالثا سنة الابتلاء والاختبار
الأوّل: الابتلاء المادّيّ؛ وهو ما أشارت إليه الآية الكريمة:
وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ[١].
الثاني: الابتلاء المعنويّ؛ وهو الفتنة في الدّين، وتحريف نصوصه في اللفظ والمعنى، وتحريف مفاهيمه تفسيراً وتطبيقاً. وقد أشار إلى ذلك قوله سُبحَانَهُ وَتَعَالى:
أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ ٢ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ[٢].
وقد مرّت الأمم السابقة- وخاصّة بنو إسرائيل- بهذين النوعين من الابتلاء:
أمّا الابتلاء المادّيّ لبني إسرائيل، فقد أشارت إليه آيات كثيرة؛ منها: قوله سُبحَانَهُ وَتَعَالى:
وَ إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَ جَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَ آتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ٢٠ يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ
[١] سورة البقرة: ١٥٥.
[٢] سورة العنكبوت: ٢- ٣.