سنن تطور الإجتماعي في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٨٩ - سابعا سنة الإمهال والأخذ
وَ ما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ٩٤ ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَ قالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَ السَّرَّاءُ فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ[١].
وَ كَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَ هِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ[٢].
وَ السَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ ١١ وَ الْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ ١٢ إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ١٣ وَ ما هُوَ بِالْهَزْلِ ١٤ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً ١٥ وَ أَكِيدُ كَيْداً ١٦ فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً[٣].
وكيد الكافرين هو ما يعبّؤونه من الطاقات والإمكانيّات، وما يقومون به من التخطيط، وما يمارسونه من الجهد والسعي في سبيل إجهاض الحقّ، وإخفاء نوره؛ ولكن هناك كيداً إلهيّاً يخفى على الظالمين، وهو ما تخفيه لهم الأيّام من سنّة الإمهال والإملاء الّتي تعقبها سنّة الأخذ. قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى:
إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ١٧٧ وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ
[١] سورة الأعراف: ٩٤- ٩٥.
[٢] سورة هود: ١٠٢.
[٣] سورة الطارق: ١١- ١٧.