سنن تطور الإجتماعي في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤١ - المرحلة الثانية مرحلة الاستخلاف الجماعي
وروى أحمد بن حنبل في مسنده، عن أبي سعيد الخدريّ؛ قال:
«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص): لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ بَنِي إسرَائِيلَ شِبراً بِشِبرٍ، وَذِرَاعاً بِذِرَاعٍ، حَتّى لَو دَخَلَ رَجُلٌ مِن بَنِي إسرَائِيلَ جُحْرَ ضَبّ لَتَبِعتُمُوهُم فِيهِ»[١].
وقد روى المحدّثون عن رسول الله (ص) أحاديث أخرى بنفس المضمون المشتمل على التأكيد على أنّ أمّة محمّد (ص) سوف يجري عليها نفس ما جرى على أمّة موسى عَلَى نَبِيِّنَا وَآلِهِ وَعَلَيْهِ السَّلَام طابق النّعل بالنّعل، وحذو القُذّة بالقُذّة.
وقد بلغ أمر انقلاب الأمّة على الله وعلى رسوله، وخذلانهم لرسول الله (ص) ذروته عندما أجمعت على طاعة الطاغية يزيد، وأذعنت لأمره في قتل الحسين صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه، وأصحابه الطّيّبين، وقد جاءت الإشارة إلى ذلك في كتاب الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى إذ قال:
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ٢١ أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ[٢].
[١] مسند أحمد، ج ٣، ص ١١٥، الحديث: ١١٩٠٣.
[٢] سورة آل عمران: ٢١- ٢٢.