سنن تطور الإجتماعي في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٠ - المرحلة الثانية مرحلة الاستخلاف الجماعي
رسول الله (ص)، مرّ بأنواع من الابتلاء الخاصّ بمرحلة ما بعد التمكين، فلم يعد موفّقاً في اجتياز مراحل الابتلاء في ما بعد التمكين، فعاد مطيعاً لأعداء الله ورسوله (الأمويّين)، بعد أن كان مطيعاً لله ولرسوله، وأدّت طاعة الأمويّين إلى أن ينتهي الأمر بالأمّة الّتي كانت في زمن الرسول أمّةً عزيزة بطاعة الله ورسوله أن تسقط في فخّ الشهوات وحبّ الدنيا والأهواء، وأن تصاب بنفس ما أصاب بني إسرائيل من الذّل والهوان الّذي نشهده اليوم في واقع مجتمعنا الّذي ينتمي إلى الإسلام تاريخيّاً، ولا ينتمي إليه نظاماً، وإدارة وسياسة، واقتصاداً، وثقافةً، وقيماً، وخلُقاً، وسلوكاً.
وقد ورد في الحديث عن الإمام الصادق (ع) في تفسير قوله سُبحَانَهُ وَتَعَالى: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ[١]:
«لَتَسْلُكُنَّ سَبِيلَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ فِي الْغَدْرِ بِالْأَوْصِيَاءِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ»[٢].
وورد عنه (ع) أيضاً:
«لَتَرْكَبُنَّ سَبِيلَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَالْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ ..»[٣] الحديث.
[١] سورة الانشقاق: ١٩.
[٢] تفسير الأصفى، للكاشانيّ، ج ٢، ص ١٤٢٤.
[٣] المصدر السابق.