سنن تطور الإجتماعي في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٨٤ - سادسا سنة التبديل والتغيير
ولكنّها إن كفرت بنعمة الله، وخاصّة نعمة القيادة الإلهيّة الكبرى- وهذا ما يعبّر عنه القرآن الكريم «تبديل النعمة»- سلبها الله نعمه، وضرب عليها الذّل والمسكنة، وباءت بغضب من الله، ونزل عليها العذاب. قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى:
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ[١].
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ٢٨ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَ بِئْسَ الْقَرارُ[٢].
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ ٥٢ ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ[٣].
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ[٤].
وهكذا تجري سنّة التغيير الّتي تعني تغيير النعمة، وزوالها، وحلول النقمة الإلهيّة محلّها، وذلك بسبب تبديل النعمة؛ أي
[١] سورة إبراهيم: ٧.
[٢] سورة إبراهيم: ٢٨- ٢٩.
[٣] سورة الأنفال: ٥٢- ٥٣.
[٤] سورة الرعد: ١١.