قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٠ - النقطة الثانية - تحديد موضوع القاعدة
الاستحبابي، خصوصا مع ما تقدم فيها من لزوم اعادة الماء و اجرائه عليه اذا استيقن عدم الغسل لذلك الموضع.
فتتم دلالة الرواية صدرا و ذيلا على عدم الاعتناء بالشك بعد القيام عن حال الوضوء أو الغسل و لو كان محل التدارك شرعا باقيا فتكون دليلا على كفاية التجاوز عن المحل العادي للجزء المشكوك و لو كان هو الجزء الاخير في باب الطهور مطلقا أو خصوص الوضوء و الغسل.
التقريب الثالث- انّ هذا الاستدلال مبني على ان نحمل قوله في صدر الرواية (و دخل في حال اخرى في الصلاة أو في غيرها) على مطلق حال الحال الاخرى، و هو ممنوع، بل ظاهر قوله (في الصلاة أو في غيرها) التقييد بالحالات التي تكون كالصلاة مما هو مترتب على الطهور، بل من دون ذلك لا يصدق الكون في حال اخرى حقيقة لكونه في حال الوضوء أو الغسل مع امكان التدارك، و عليه فغاية ما يثبت بالرواية جريان القاعدة في الشك في الجزء الاخير للوضوء أو الغسل فيما اذا كان قد دخل في امر مترتب عليهما بحيث يكون الرجوع مستلزما لاعادة الاجزاء الواقعة من ذلك العمل المترتب فيكون في حال اخرى حقيقة، و قد تقدم انّ هذا من موارد صدق التجاوز و المضي حقيقة.
و فيه: انّ التجاوز انما يصدق اذا دخل المكلف في ما يترتب على الجزء المشكوك في داخل المركب الواحد الذي شك في تحقيق جزئه، و في المقام بلحاظ مركب الوضوء لا ترتب في البين، و بلحاظ مركب الصلاة و ان كان الطهور قيدا و شرطا الا انه لا شك في الطهور و انما الشك في جزئه من الغسل أو المسح و لهذا لو كان الشك في اصل الطهور داخل الصلاة وجب الاعتناء به لعدم تجاوز المحل بالنسبة لما يأتي من الاجزاء كما تقدم و يأتي في البحوث القادمة.
و الانصاف: تمامية دلالة الرواية في خصوص باب الطهور أو الوضوء و الغسل بالخصوص- ان احتملنا فقهيا الفرق بينهما و بين التيمم- على كفاية الدخول في مطلق الحال الاخرى حتى غير المترتب في الغاء الشك في الصحة و لو كان من