قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤٧ - الصورة الثالثة - نفس الصورة مع فرض حصول الشك بعد الدخول في الركن أو فعل المنافي بعد السلام
الجزء غير الركني- و تجري في الطرف الآخر- أي الركن- بلا معارض[١].
و ان كان وجهه انه مع عدم احتمال تحقق الجزء المشكوك في صلاة صحيحة يقطع بعدم الأثر و عدم صحة الصلاة من ناحيته فالمفروض ان الجزء المشكوك غير ركني فلا يكون الاخلال به مبطلا للصلاة و هذا يعني ان الأثر المراد ترتيبه بجريان القاعدة في الجزء غير الركني ليس هو تصحيح الصلاة بل نفي وجوب القضاء و السهو و كذلك نفي وجوب العود و بقاء اشتغال الذمة بامره اذا كان محل التدارك باقيا و مثل هذا الأثر لا يقطع بعدمه بل هو محتمل لاحتمال صحة الصلاة، تماما كما اذا لم يكن يعلم اجمالا بترك احد الجزءين فيكون موضوع القاعدة في الجزء غير الركني بلحاظ نفي هذا الأثر تاما في نفسه غاية الأمر حيث يعلم اجمالا امّا ببطلان الصلاة و وجوب الاعادة أو وجوب القضاء و السهو يكون جريان القاعدة في الجزء غير الركني معارضا مع جريانها في الجزء الركني بملاك العلم الاجمالي فيتساقطان معا.
الوجه الثالث- عدم جريان القاعدة في الجزء غير الركني ليعارض القاعدة في الجزء الركني لعدم تمامية موضوع الأثر الذي يراد اجرائه بلحاظه فيه، توضيح ذلك: ان الأثر المطلوب من ذلك ان كان نفي العود على الجزء غير الركني و تداركه، فالمفروض القطع بعدم وجوبه اذا كان متقدما على الركن المشكوك امّا للإتيان به أو للدخول في الركن و القطع بوجوبه اذا كان متأخرا عنه اما لعدم الاتيان به أو لترك الركن قبله فيكون على تقدير الاتيان به زيادة في غير محله.
و ان كان الأثر المطلوب نفي وجوب القضاء و السهو فلان وجوبهما اما ان يكون مترتبا على عدم امتثال امر ذلك الجزء أو عدم الاتيان به في الصلاة، فعلى التقدير الأول يقطع بعدم امتثال أمره على كل حال لكونه ارتباطيا لا استقلاليا فهو يعلم بعدم امتثاله تفصيلا اما لبطلان الصلاة رأسا بترك الركن أو لعدم
[١]- الدرر الغوالي، ص ٣٧.