قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩ - السادس - الاخبار الخاصة
الشك في اصل الطهور الّا اذا فرغ من اصل الصلاة، فمضمون هذه الرواية ثابت على مقتضى القاعدة، فتكون دليلا على قاعدة الفراغ لو لا ضعف سندها.
٢٢- رواية ابن ادريس نقلا عن كتاب حريز في مستطرفات السرائر و فيها:
(و ان دخله الشك بعد ان يصلّي العصر فقد مضت إلا أن يستيقن، لأن العصر حائل فيما بينه و بين الظهر فلا يدع الحائل لما كان من الشك الّا بيقين)[١].
و فيه: أولا- ضعف السند لعدم العلم بطريق ابن ادريس الى كتاب حريز.
و ثانيا- انها تدل على قاعدة اخرى هي الحيلولة، و هي مباينة موضوعا و ملاكا مع قاعدة الفراغ خصوصا بملاحظة التعليل الوارد في ذيلها و هذا واضح.
٢٣- بعض روايات المضي عند الشك في عدد الاشواط في الطواف[٢].
و فيه: ان ظاهر الرواية ان موردها هو الشك الحاصل في العدد حين الطواف و الذي قد يحصل للمكلف حتى مع الالتفات حين الطواف باعتبار صعوبة الحفظ و سرعة حصول الشك في العدد غاية الأمر المكلف في مورد السؤال لم يعتن بشكّه و خرج من مكة فيكون نفي البأس عنه بملاك اخر غير ملاك القاعدة من جهتين:
١- ان مورد القاعدة عدم الاعتناء بالشك الحاصل بعد العمل بينما مورد هذه الرواية الشك الحاصل حين العمل و الباقي الى ما بعد الخروج عن مكة.
٢- ان الشك في العدد يحصل من ناحية صعوبة الحفظ لا من ناحية الغافلة المنفيّة بالأذكريّة حين العمل، و هكذا يكون المستفاد من هذه الرواية عدم الاعتناء بالشك بعد الخروج من مكة بنكتة تسهيلية اخرى لا ربط لها بقاعدة الفراغ أو التجاوز.
هذه أهم روايات الباب، و لا اشكال في دلالتها على امرين:
الاول- عدم الاعتناء بالشك الحاصل بعد اكمال العمل في صحة العمل في
[١]- وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٢٠٥، باب ٦٠ من ابواب المواقيت، ح ٢.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٤٣٣، الباب ٣٣ من ابواب الطواف.