قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٧ - الجهة الثالثة - هل تجري القاعدة في اجزاء الاجزاء أم تختص بالاجزاء الاصلية؟
المشكوكة فيجب الاعتناء بهذا الشك، الّا انّ هذا غير ظاهر، اذ مجرد كون عدم الجزء عين عدم الكل فيكون الشك فيه عين الشك في الكل لا يصحح دعوى استظهاره من الكلام بل الظاهر من اطلاق الشك في الشيء الشك في وجوده لا ما يعم الشك في تمامه، ففي الفرض المذكور يصدق انه شك بعد الدخول في الغير و لا يصدق عليه انه شك قبله، و لو سلم عدم ظهوره في ذلك فلا اقل من وجوب حمل الكلام عليه دفعا لمحذور التدافع المذكور، و اما قرينة السؤال فغير ظاهرة اذ الحكم في مورد السؤال يوافق كلا من القولين فكيف يصلح قرينة على تعيين احدهما[١].
و هذا الجواب غير تام، اذ يمكن ان يناقش فيه:
أولا- بانه لا يدفع محذور التهافت في اللحاظ اذا اضيف الشك الى الجامع بين الجزء و جزء الجزء و انما يدفع التقريب الثاني فقط، و ظاهر كلام التقريرات دعوى استحالة الجامع المذكور في نفسه بحيث لا بد من لحاظ احد الامرين، و لا اشكال في لحاظ صدر الصحيحة و المعتبرة للشك في اجزاء الصلاة فينتفي احتمال إرادة الشك في جزء الجزء لا محالة، لانّ ارادته بالخصوص خلف ما جاء في الصدر و إرادة الجامع محال.
و ثانيا- اذا فرضنا امكان الجامع في نفسه و انّ المحذور هو التدافع لا التهافت في اللحاظ فما ذكر في رده من انّ الظاهر من اطلاق الشك في الشيء الشك في وجوده لا ما يعم الشك في تمامه لا يرجع الى محصل، فانّ الشك في الجزء يتولد منه شكان، شك في تمامية المركب و صحته أو قل صحة سائر الاجزاء، و شك في وجوده بما هو امر واحد و عدم شمول الشك في الوجود للشك الاول لا يمنع عن شموله للشك في المركب بالاعتبار الثاني، و هذا واضح.
و ثالثا- ما فرض في ذيل كلامه من لزوم حمل الكلام على إرادة الشك في
[١]- مستمسك العروة الوثقى، ج ٧، ص ٤٣٨.