قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٧ - الامر الثاني اختصاص القاعدة بموارد الاذكرية
اعادته و انما تجب عليه الطهارة بلحاظ ما يأتي مع انه لا مصحح لصلاته بناء على الاستظهار المذكور، اذ لو اريد تصحيحها باستصحاب الطهارة فهو غير جار الآن بعد سراية الشك الى اليقين السابق و ان اريد تصحيحها بالاستصحاب الجاري حين الصلاة فهو يؤمن بمقدار ظرف جريانه و هو الدخول في الصلاة، و اما تصحيح الصلاة و نفي الاعادة عن المكلف في هذا الآن فلا يثبت بذلك الاستصحاب، فانّ المؤمن في كل ان انما هو الاصل الجاري لدى المكلف في ذلك الآن لا في الآن السابق، و ان اريد تصحيحها بالقاعدة فالمفروض انّ الشك و احتمال البطلان ليس حادثا بل كان موجودا بشخصه من حين العمل، نعم احتمال الصحة من ناحية صحة يقينه السابق و مطابقته للواقع حادث بعد العمل، بمعنى انه لم يكن مقطوع العدم أو مشكوكه حين العمل بل كان مقطوع الثبوت له حين العمل و الاذكرية بالمعنى اللازم أيضا محفوظة فتجري القاعدة بناء على ما استظهرناه بلا اشكال.
الثالث- انّ ما استظهره المحقق العراقي (قدّس سرّه) من لزوم حدوث الشك و عدم سبقه حين العمل و لو بسنخه، تارة يريد به استظهار اشتراط حدوث ذات الدرجة الاحتمالية لانكشاف بطلان العمل فلا بد ان لا تكون تلك الدرجة حاصلة له حين العمل سواء بحدّه أو ضمن القطع بالبطلان، و اخرى يريد استظهار لزوم حدوث الشك و الاحتمال بحدّه بعد العمل فلا يضر سبق ذات الدرجة من انكشاف البطلان اذا لم يكن بحدّه أي شكا لا علما، فعلى الاول يلزم عدم جريان القاعدة في مورد اليقين بالبطلان ثم الغافلة و الصلاة ثم الشك في الصحة من ناحية احتمال انه توضأ في حال الغافلة لانّ ذات الشك في البطلان ثابت حين العمل و لو ضمن اليقين بالبطلان، و على الثاني يلزم جريان القاعدة فيمن قطع بعدم الوضوء ثم غفل و صلّى ثم حصل له الشك الساري في يقينه السابق مع علمه بانه حين الغافلة لم يتوضأ و كلا الامرين مما لا يمكن ان يلتزم به المحقق العراقي (قدّس سرّه) لأنّ الأول خلاف مبناه من اطلاق الروايات و عدم اختصاص مفادها باحتمال