قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢١ - الامر التاسع عموم القاعدة للشك في الوظيفة الاضطرارية و الظاهرية
و في قبال ذلك يمكن ان يقال بالتفصيل بين ما اذا دخل في الغير المسانخ بعنوان انه الجزء الثاني المتأخر و ما اذا لم يحرز ذلك، ففي التقدير الثاني لا يحرز صدق التجاوز، و اما في التقدير الاول فيصدق التجاوز و ذلك على أساس احدى دعويين أشرنا إليهما عند البحث و التعليق على صحيح عبد الرحمن الواردة في الشك في الركوع بعد الهوي الى السجود:
الاولى- انّ عنوان التجاوز عن المشكوك أو محله يكفي فيه الشروع في امتثال الأمر الضمني المتعلق بالجزء المترتب بحسب اعتقاد المكلف و بنائه، لانّ المراد بالتجاوز عن المشكوك تجاوزه في مقام امتثال أمره الضمني داخل المركب و هذا يكفي فيه الشروع بامتثال الأمر الضمني المتأخر بحسب اعتقاد الممتثل و بنائه بحيث لو أراد الاعتناء بالشك لزم الرجوع و اعادة ما جاء به بحسب اعتقاده و بنائه السابق مرتين، و بهذا يعرف اندفاع النقض المبين اخيرا بمن شك في السلام و هو في حال الجلوس للتعقيب، فانّ الجلوس للتعقيب ليس جزء من المركب و لا يلزم من الاعتناء بالشك في السلام اعادة شيء من المركب زائدا عن المشكوك، نعم لو اكتفينا في صدق الفراغ بالفراغ البنائي كما استفاده جملة من الاعلام من روايات الفراغ جرت قاعدة الفراغ في الصلاة بلحاظ الشك في السلام أيضا.
الثانية- ان يكون المقصود التجاوز عن المشكوك بلحاظ الوجود الخارجي الى الغير بنحو القضية الشرطية بحيث لو كان المشكوك مأتيا به لكان التجاوز صادقا مع احراز قصد المكلف لامتثال الأمر الضمني المتعلق بالغير المترتب.
فاذا تمت احدى هاتين الدعويين تم التفصيل المذكور من قبل السيد (قدّس سرّه) في هذا الفرع، و بناء عليه ينبغي التفصيل في الشك في السجود مرتين أو مرة واحدة في المحل بين ما اذا احرز قصده للسجدة الثانية فتجري القاعدة لا حراز سجدته الأولى أيضا و بين ما اذا لم يحرز ذلك و انما شك في انه سجد مرة أو مرتين فلا تجري القاعدة لا بلحاظ سجدته الثانية و هو واضح، و لا الأولى بعنوانها لعدم احراز الدخول في الجزء الذي يليها و ان كان من سنخها، فتأمّل جيدا.