قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٤ - الجهة الاولى - في كفاية الدخول في مقدمات الغير
[الجهة الاولى- في كفاية الدخول في مقدمات الغير]
اما البحث عن الجهة الاولى- فقد تقدم ان اللازم هو الدخول في الجزء الذي يترتب على المشكوك شرعا و لا يكفي الدخول في مقدمات الغير كالهوي الى السجود أو النهوض الى القيام، لانّ ملاك لزوم ذلك احد امرين كلا هما لا يقتضي صدق التجاوز في المقام:
١- اسناد التجاوز الى محل الجزء المشكوك، و هذا لا يتحقق بالدخول في مقدمات الغير، اذ لا يزال هو في محل الجزء الاول ما لم يدخل في الجزء الثاني، لانّ المحل انما يكون لما اخذه الشارع في المركب و سمّاه لا لمقدماته اللازمة عقلا و ان كانت متأخرة عنه خارجا.
٢- اسناد التجاوز و المضي الى نفس المشكوك بعناية فوات موضعه الاصلي الذي يمكن تداركه فيه بلا اعادة شيء من المركب، و هذا أيضا غير صادق طالما يمكن تدارك المشكوك من دون اعادة لشيء من العمل.
و دعوى: اطلاق عنوان الغير الوارد في ذيل صحيح زرارة و معتبرة اسماعيل بحيث يشمل حتى مقدمات الغير.
مدفوعة: بانّ المراد بالغير بقرينة المقابلة مع الشيء المضاف إليه الشك فيما هو من اجزاء المركب و ضمن ما سمي فيه لا مطلق حركة أو فعل يقع من المكلف خارجا، كيف! و الّا كان المكلف في كلّ ان خارجا عن شيء بمعنى حركة و عمل و داخلا في غيره.
و مما يؤكد هذا المعنى ظهور الادلة في الفروض التي فرضها السائل في روايات التجاوز بل و كذلك ظاهر قول الامام في معتبرة اسماعيل: (اذا شك في الركوع بعد ما سجد، و اذا شك في السجود بعد ما قام) في الدخول في غير المشكوك مما هو من المركب و ما سمي فيه أي الجزء المترتب و الّا كان الاولى ذكر الشك في الركوع أو السجود حين الشروع في مقدمات الغير كالهوي أو النهوض الذي هو الاقرب فيكون اولى بالذكر في مقام التحديد، بل و يدل عليه صريح معتبرة عبد الرحمن بن ابي عبد اللّه عن ابي عبد اللّه (ع): (رجل رفع راسه من السجود فشك