قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩٩ - الامر السادس تطبيق القاعدة عند الشك في عنوان العمل
صحيحة واقعا و مبناه الاصولي من مسلك العلّية في منجزية العلم الاجمالي، و الوجه في عدم تماميته انّ المكلف حين العمل يعلم اما بوجوب اتمام ما بيده و حرمة قطعه او يجب عليه اعادة ما سبق من اجزاء العمل بعنوان العصر و هذا العلم الاجمالي يجري في طرفه الثاني اصالة الاشتغال الآن فيكون منجزا عليه فعلا سواء قطع ما بيده أم استمر فيه فجريان اصالة الاشتغال الذي يعني تنجز وجوب استيناف العصر عليه فعلي من الآن و ان كان لو قطع ما بيده حصل له العلم التفصيلي بوجوب الاعادة فتنجز الطرف الثاني للعلم الاجمالي ليس مشروطا باتمام العصر فتجري البراءة عن الطرف الاول و هو حرمة القطع بلا محذور بناء على مسلك العلية أيضا، و ان شئت قلت: ان وجوب اعادة العصر منجز عليه بالاحتمال في مجال الامتثال من الآن الذي هو ظرف جريان البراءة عن حرمة القطع فلا محذور في جريانها و ان فرض على تقدير القطع يتنجز وجوب العصر عليه بالعلم، فان ملاك جريان البراءة عن احد اطراف العلم الاجمالي بناء على مسلك العلية ان يكون الطرف الآخر متنجزا في نفسه و بقطع النظر عن العلم و هذا حاصل في المقام في ظرف جريان البراءة كما هو واضح.
ثم انه بناء على جريان القاعدة لتصحيح ما بيده من الصلاة عصرا لا ينبغي ان يتوهم معارضته مع البراءة عن حرمة القطع للعلم الاجمالي المذكور، لانّ القاعدة كما تصحح الصلاة تثبت حرمة قطعها أيضا فتكون بنفسها منجزة لاحد طرفي العلم الاجمالي، فلا يمكن ان يكون العلم الاجمالي منجزا لطرفه الاخر بناء على مسلك العلّية كما انه لا يعقل المعارضة بين القاعدة و البراءة بناء على مسلك الاقتضاء لأن البراءة عن حرمة القطع متوقفة على عدم جريان القاعدة المصححة الرافعة لموضوعها فلا تجري معها لكي يلزم الترخيص في المخالفة.