قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥ - السادس - الاخبار الخاصة
الامام (ع) بالمضي في الجواب ظاهر في ان النظر الى الشك بعد المضي و التجاوز فتكون من ادلة القاعدة.
و امّا معتبرة الفضيل بن يسار (قال: قلت لأبي عبد اللّه (ع): استتمّ قائما فلا ادري ركعت أم لا؟ قال: بلى قد ركعت، فامض في صلاتك فانما ذلك من الشيطان)[١] فهي ناظرة الى قاعدة اخرى هي قاعدة لا شك لكثير الشك أو الوسواسي، لانّ السؤال فيها عن الشك في المحل الذي يجب فيه الركوع على القاعدة. كما صرحت بذلك روايات كثيرة. و يشهد على ذلك التعبير في ذيل الجواب (فانما ذلك من الشيطان)، بل التعبير ب (استتم) أيضا ظاهر في انه قام بعد الركوع، فيكون شكه من الوسواس.
١٠- رواية محمد بن مسلم و قد نقلها الشيخ الصدوق باسناده إليه، الا انّ في اوّل سنده احمد بن عبد اللّه البرقي و ابوه، و كلاهما لم يذكرا في كتب الرجال، و ان كان المظنون وثاقتهما، و رواها صاحب الوسائل نقلا عن كتاب محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن مسلم، و هذا الطريق- أعني طريق ابن ادريس- الى كتاب محمد بن علي بن محبوب نفس طريق الشيخ، و فيه احمد بن محمد بن يحيى العطار الذي لم يذكر بتوثيق أيضا، و ان كان المظنون وثاقته، عن أبي عبد اللّه (ع) انه قال: (اذا شك الرجل بعد ما صلى فلم يدر اثلاثا صلى أم أربعا و كان يقينه حين انصرف انه كان قد اتم لم يعد الصلاة، و كان حين انصرف اقرب الى الحق منه بعد ذلك)[٢].
و قد استدل جملة من الاعلام بها في المقام و استفيد من التعليل في ذيلها العموم و الضابطة الكلية على وزان ما سيأتي في روايات الوضوء انه حين العمل اذكر منه حين الشك، الّا انّ في النفس منه شيء، لانّ المذكور فيها انه كان على يقين
[١]- وسائل الشيعة ج ٤، ص ٩٣٦.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٣٤٣. الباب ٢٧ من ابواب الخلل الواقع في الصلاة، ح ٣.