قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٨١ - الامر الرابع تطبيق القاعدة في باب الشروط
السابقة بعد الفراغ عنها غير تام و كأنه مبني على ما قيل من تقوّم عنوان التجاوز بالدخول في الغير و تجاوز محل المشكوك، و قد عرفت انّ التجاوز مسند الى نفس المشكوك فيكفي في صدقه مضي المشروط في موارد الشك في شرطه.
الثالثة- انّ ما ذكر من انه اذا كان الشرط شرطا في اجزاء العمل فقط و قد حصل الشك اثناء الاشتغال بجزء من الاجزاء و لم يكن الشرط محرزا فيه وجب الاعتناء به على اطلاقه غير تام أيضا، لانه اذا امكن احراز الشرط فيه كاحرازه للاجزاء القادمة من دون لزوم محذور الزيادة جرت القاعدة بلحاظ ما تقدم من الاجزاء أيضا، و لعل هذا هو المقصود أيضا و ان كانت العبارة قاصرة.
و التحقيق ان يقال: انّ الشرط تارة يكون راجعا للمركب بما هو امر واحد فتكون هنا لك شرطية واحدة طرفها المركب بما هو امر واحد، و اخرى يكون راجعا الى اجزاء المركب فتكون هناك شرطيات عديدة بعدد الاجزاء لذلك المركب، ففي الاول لا يمكن اجراء القاعدة اذا شك في الشرط اثناء العمل لعدم صدق التجاوز عن القيد أو التقيد قبل الفراغ عن ذات المقيد سواء كان الشرط محرزا بلحاظ ما بيده من الافعال أو الاكوان أم لم يكن محرزا، لان المفروض انّ طرف الشرطية و التقييد شيء واحد هو المركب بما هو هو و لم يفرغ منه بعد، اللهم الا اذا قبلنا العناية العرفية المشار إليها في المقام بان يكون مجرد الشروع في المركب تجاوزا عرفا لمحل الشرط و التقيد المأمور به، و بهذا نقترب من كلام صاحب المدارك (قدّس سرّه) من انّ الشك في الشروط بعد الدخول في المشروط حكمه حكم الشك في الاجزاء، و في الثاني لا بد من ملاحظة القاعدة بلحاظ كل جزء أو كون صلاتي بخصوصه، لانّ المفروض تعدد الشرطيات بتعددها فكل فعل أو كون مضى يكون التجاوز بلحاظ قيده المشكوك فيه صادقا و كل ما لم يمض بعد لا بد من احراز الشرط فيه.
ثم انه ورد في كلمات الشيخ و الميرزا (قدهما) انه مع الشك في تحقق الشرط اذا كان شرطا لجزء الصلاة لا للصلاة تجري قاعدة التجاوز في الجزء بعد تجاوز محله و الدخول في غيره اذ يشك في تحقق الجزء الصحيح الذي هو المأمور به فتعبدنا