قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٤ - الاولى - ما استند إليه القائل بتعدد القاعدتين اثباتا
صحة ما مضى بل في وجوده اثناء المركب، و هذا بنفسه يكون دليلا لا محالة على عدم الفرق بينهما من هذه الناحية، لانّ المجعول في كل منهما يعم كلا نوعي الآثار و لو من خلال عنوان اختراعي أو اخذ الحالة السابقة موضوعا للحكم الظاهري، أو جعل التعبد فيهما معا لمفاد كان الناقصة و الذي يكون ثبوته كافيا لترتيب كلا نوعي الآثار كما هو الصحيح، فلا يبقى فرق في المجعول فيه، نعم يبقى الفرق من حيث الموضوع و اخذ عنوان التجاوز، أو المضي و الفراغ أو اضافة الشك الى صحة المركب، أو الى وجود جزء من اجزائه، و الاختلاف في هذه الحيثيات الاثباتية سوف يأتي في المقام الثاني انه لا يستوجب تعدد الحكم و القاعدة.
و هكذا يتعين على جميع المسالك القول بوحدة القاعدتين ضمن قاعدة واحدة لها سنخ محمول واحد و هو ترتيب كل آثار صحة العمل، و موضوع واحد و هو التجاوز عن محل القيد المشكوك فيه من مركب خارجي يفترض تحقق سائر اجزائه.
هذا كله في البحث عن المقام الأول و هو البحث الثبوتي.
المقام الثاني- البحث الاثباتي:
حيث ادعي استظهار وجود قاعدتين من روايات الباب لكل منهما موضوعها الخاص بها، و فيما يلي نتحدث عن ذلك ضمن نقطتين:
الاولى- ما استند إليه القائل بتعدد القاعدتين اثباتا.
الثانية- في تحديد ما هو موضوع القاعدة، و انه التجاوز أو الفراغ، و انه كيف يتحقق ذلك.
اما النقطة الاولى-، فقد افاد جملة من الاعلام انّ روايات الباب على طائفتين:
الطائفة الاولى- ما ورد فيها التعبير بانّ (كل ما مضى من صلاتك و طهورك فذكرته تذكرا فامضه و لا اعادة عليك) أو (كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو)، فيقال انّ هذه الطائفة ظاهرة في مضي الشيء المشكوك فيه حقيقة، لانّ هذا هو ظاهر اسناد المضي بل و الامضاء و الاعادة للشىء، و حمله