قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٨٠ - الامر الرابع تطبيق القاعدة في باب الشروط
و عدمه.
فانه يقال: القيد كما يكون خارجا عن الامر يكون خارجا عن المركب الشرعي أيضا، كيف! و بعض قيود المركب قد تكون غير اختيارية اصلا كالوقت و القبلة فلا معنى لافتراض انه من المركب الشرعي، و لا اشكال في انّ المراد بالشيء المشكوك الموضوع لقاعدة التجاوز ما يكون من المركب أي جزء منه لو لم تستظهر إرادة ما يكون جزء المأمور به باعتبار انه المهم في نظر المكلف.
و هكذا يتضح: انه لا يمكن اجراء قاعدة التجاوز عن القيد المشكوك فيه و لو كان محله قبل المركب، لانّ ما هو قبله واجب عقلي و ما هو مأمور به شرعا مقارن معه دائما، نعم اذا كان حين الشك محرزا للقيد بلحاظ الكون الصلاتي الذي هو فيه أو أحرز التقيد بلحاظ الاجزاء القادمة امكنه إجراء قاعدة الفراغ و التجاوز معا بلحاظ ما تقدم اذا كان الشرط راجعا الى الاجزاء كما سنشير، فليس هذا الذي ذكرناه يقتضي المنع عن جريان قاعدة التجاوز في الشروط مطلقا كما قد يتصور.
و قد يقال: اذا كان القيد خارجا عن الامر و عن المركب فلا معنى لا جراء قاعدة التجاوز عنه لما تقدم و لا عن التقيد به لان التقيد جزء تحليلي ذهني و ليس جزء خارجيا ليشمله اطلاق الشك في شيء بعد التجاوز و الدخول في غيره، و بذلك يصح ما ذهب إليه بعض من عدم جريان قاعدة التجاوز في باب الشروط و اختصاصها بالاجزاء.
الا انّ هذا الكلام غير تام، فانه مضافا الى صدق عنوان الشيء على التقيد و الوصف المشكوك فيه انّ سياق التعميم و نكتة الاذكرية و المناسبة المركوزة عرفا لهذه القاعدة خصوصا بناء على وحدة المجعول في روايات التجاوز و الفراغ كل ذلك يوجب استفادة التعميم منها لما اذا كان الشك في التقيد بعد الفراغ عن ذات المقيد.
الثانية- انّ ما ذكر من عدم جريان قاعدة التجاوز في حق شرط الاجزاء