قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٠ - الامر الثاني اختصاص القاعدة بموارد الاذكرية
العقلاء و انّ هذه القاعدة تأسيسية و ليست امضائية، نعم لا نضايق من ان تكون هذه النكتة مفهومة كنكتة لهذا التعبد بان يكون هذا التعبد لنفي كل خلل احتمالي في العمل الماضي يحتمل ان يكون المكلف متداركا له حين العمل سواء كان من ناحية الغافلة و النسيان أو الجهل، و هذا يختلف عن اصالة عدم الغافلة فانه يكون أوسع منها على ما سوف نشير إليه ضمن التطبيقات القادمة، بل رواية محمد بن مسلم واردة في مورد الشك بعد الفراغ في صحة يقينه حين انصرف انه اتم صلاته أم لا، و اصالة عدم الغافلة غير اصالة عدم الخطأ في علمه السابق، نعم تختص هذه التوسعة بموارد احتمال الخطا في علمه بالموضوع لا بالحكم بنحو الشبهة الحكمية على ما سوف يأتي مزيد توضيح لذلك.
الثاني- انّ مساق الروايات خصوصا روايات التجاوز انّ من يشك في انه فعل الجزء و القيد المشكوك أم لم يفعل أو فعله صحيحا أم لا في مقام تفريغ ذمته هو موضوع هذه القاعدة، و هذا مفهومه العرفي انّ المكلف كان في مقام تفريغ الذمة و انما الشك من ناحية احتمال الخلل عن الاداء أو الاداء الصحيح من ناحية غفلته أو نسيانه أو عدم مطابقة تشخيصه للواقع لا من سائر النواحي التي لا ترتبط بكونه في مقام الاداء الصحيح.
و أما الاستناد الى وجود المانع فيتمثّل في ذيل موثقة بكير: (هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك) و كذلك ذيل رواية محمد بن مسلم (و كان حين انصرف اقرب الى الحق منه بعد ذلك)- بناء على استفادة القاعدة منها- فانهما واضحا الدلالة على اناطة هذا الحكم باحتمال الاذكرية بمعنى انه كلما كان يحتمل المكلف صحة عمله حين اتيانه به من جهة اذكريته و كون شكه ناشئا عن بعده عن العمل حكم بصحة العمل، فيكون مقيدا لاطلاق الحكم في الروايات الاخرى لو فرض اطلاق فيها، و لا ثمرة في البحث بعد ذلك في تسمية ذلك علّة أو حكمة للحكم كما وقع بين الاعلام، فانّ هذا التعبير ورد في ذيل الموثقة بعنوان الجواب لا التعليل للجواب، فكانّ الكبرى المجعولة هو الاذكرية حين العمل