قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٧ - الاولى - ما استند إليه القائل بتعدد القاعدتين اثباتا
تعدد الموضوع اما بلحاظ النكتة الطريقية أو الموضوعية المستفادتين من نفس الطائفتين، و قد عرفت انّ النكتة الطريقية و هي الّا ذكرية نسبتها واحدة الى مورد الشك في اثناء العمل بعد تجاوز المحل و مورد الشك بعد الفراغ عن تمام المركب. و اما النكتة الموضوعية فان اريد بها كون الشك الذي هو موضوع الحكم الظاهري لبّا و ثبوتا تارة في الوجود بنحو مفاد كان التامة، و اخرى في صحة الموجود بنحو مفاد كان الناقصة فقد عرفت انه من هذه الناحية لا فرق بين الطائفتين ثبوتا مما يعني انّ كلا الشكين ملحوظ لبّا و مشمول للتصحيح في القاعدتين معا، و ان اريد بالنكتة الموضوعية كون الشك المزبور بعد الفراغ عن اصل المركب لا في داخله المعبر عنه بالفراغ في روايات الطائفة الأولى، فيرد عليه:
مضافا الى انّ روايات التجاوز بنفسها دليل الغاء دخالة هذه الخصوصية في موضوع هذا التعبد الواحد خصوصا مع وحدة النكتة الارتكازية، انه بناء على جريان قاعدة الفراغ حتى عن الاجزاء للمركب اذا كانت مركبة في ذاتها سوف يلغي احتمال دخالة هذه النكتة أيضا عرفا على الاقل، فلا يبقى الّا صدق التعبير بالفراغ و التجاوز و من الواضح عدم احتمال دخالته في موضوع الحكم.
و ثانيا- انّ ورود التعبير بالشك في الوجود في بعض روايات الفراغ كما في صحيح زرارة: (فاذا قمت من الوضوء و فرغت منه و دخلت في حال اخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمّى اللّه مما اوجب عليك فيه وضوئه لا شيء عليك.) و ما ورد في صحيح محمد بن مسلم: (كلّما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض و لا تعد.) بعد فرض ظهور اضافة الشك الى شيء في في وجوده، و كذلك ورود التعبير بامضاء العمل الموجود في بعض روايات التجاوز كما في صحيح حماد بن عثمان: (اشك و انا ساجد فلا ادري ركعت أم لا قال:
امضه)، و كما في رواية علي بن جعفر: (رجل ركع و سجد و لم يدر هل كبر أو قال شيئا في ركوعه و سجوده هل يعتد بتلك الركعة و السجدة قال: اذا شك فليمض في صلاته)، و كذلك ورود التعبير بالتجاوز في ذيل موثقة ابن ابي يعفور فيمن يشك