قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٠ - الجهة الرابعة - هل تجري القاعدة في الركعتين الاوليتين من الفريضة أم لا؟
و ثانيا- لو فرض كفاية كل من الملاكين للتغاير لم يكن هناك تدافع أيضا، اذ عدم جريان القاعدة بلحاظ الشك في وجود جزء المركب و الدخول في غيره و هو الركوع لا ينفي جريانها بلحاظ الشك في وجود جزء الجزء و هو الآية و الدخول في غيرها، لانّ المفروض كفاية احد التغايرين في صدق التجاوز فتجري القاعدة بلحاظ جزء الجزء، و بذلك تنفى اصالة الاشتغال العقلية بلحاظ الشك في وجود الجزء لانّ لزوم الاعتناء انما يثبت بملاك الاشتغال العقلي و عدم جعل المؤمن الشرعي اذا كان الشك في المحل فاذا فرض استفادة التعميم و كفاية مطلق التغاير سواء كان بالعنوان أو بالوجود فقط ارتفع بذلك موضوع الاشتغال العقلي و كان المراد من لزوم الاعتناء بالشك في المحل ما اذا لم يصدق التجاوز بلحاظ كلا التغايرين و هذا واضح.
و هكذا يتضح: عدم تمامية الوجه الثاني للمنع عن اطلاق روايات التجاوز للشك في اجزاء الاجزاء بكلا بيانيه و تقريبيه، و انّ الصحيح جريان القاعدة في الشك في جزء الجزء بعد تجاوزه و الدخول في جزء اخر من ذلك الجزء كالشك في آية من القراءة بعد الدخول في آية اخرى منها، بل و حتى مثل الشك في كلمة في آية بعد الدخول في كلمة اخرى لصدق التجاوز و المضي عن شيء من المأمور به و الدخول في غيره حتى عرفا، نعم قد يناقش في صدق عنوان (الشك في شيء) على الحروف من كلمة واحدة، فان ظاهر (شيء) ان يكون المشكوك له نحو بروز و شخوص لا مطلق ما هو شيء عقلا و دقة.
[الجهة الرابعة- هل تجري القاعدة في الركعتين الاوليتين من الفريضة أم لا؟]
و اما البحث في الجهة الرابعة- فالصحيح عدم الفرق في جريان قاعدة التجاوز بين الركعتين الاوليتين و الاخيرتين كما هو المشهور خلافا لما نسب الى الشيخ و ابن حمزة و العلّامة و ذلك:
أولا- لوضوح اطلاق روايات القاعدة و عدم وجود ما يقيدها سوى ما ورد من الروايات الدالة على عدم دخول الوهم في الركعتين الاوليتين اللتين فرضهما اللّه الا انّ ظاهرها إرادة الشك في عدد الركعات حين العمل لا مطلق الشك في