قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٦ - الجهة الاولى - حول كيفية تطبيقها في باب الوضوء
الاحترازية، فيكون ذلك شرطا في جريان قاعدة الفراغ في الوضوء، و لا يكتفى بمجرد الفراغ عن العمل و لو احرز ذلك باحراز تحقق جزئه الاخير، و اذا ضم الى ذلك فرض ظهور ذيلها في بيان كبرى قاعدة الفراغ المنطبقة في مورد الوضوء أيضا كان نتيجة الجمع بين الظهورين اشتراط الدخول في الغير في جريان قاعدة الفراغ مطلقا، و بذلك تقيد مطلقات سائر روايات الفراغ، و هذا احد الوجوه التي استند إليها الميرزا (قدّس سرّه) في ما اختاره من اشتراط الدخول في الغير في قاعدة الفراغ، نعم هذا لا يقتضي اكثر من الدخول في مطلق الغير لا خصوص المترتب شرعا، هذا الّا انه لا بدّ من صدق الغير عرفا، و مجرد الانتهاء عن الوضوء و السكوت و التوقف لحظات ليس غيرا عرفا كما نقض به على الميرزا (قدّس سرّه).
الا انّ الانصاف: عدم تمامية هذا الظهور، لقوة احتمال ان يكون الميزان هو التجاوز عن المشكوك فيه حتى في باب الوضوء، و انما فرض الدخول في غيره لانه بذلك يحرز عادة الفراغ، و ليس المقصود اشتراط الفراغ البنائي، بل المناط الفراغ الواقعي غاية الامر فرض الامام (ع) في الصدر الشك بعد الدخول في غير الوضوء لانه هو المورد المتيقن الواضح للشك بعد الفراغ الواقعي، و الوجه فيما ذكرناه هو ظهور ذيل الرواية في اعطاء مناط الحكم في الصدر و ضابطته و قد جعل فيه التجاوز و عدمه مناطا و مدارا للاعتناء و عدمه و لا اقل من احتمال هذا المعنى بدرجة بحيث لا ينعقد ظهور للقيد المذكور في الاحترازية في خصوص المقام فتبقى المطلقات على حالها في غير باب الطهور خصوصا بناء على ما سوف يأتي من امكان استفادة قاعدة التجاوز من الذيل فيكون الدخول في الغير في الوضوء لتحقق التجاوز عن الوضوء.
و امّا الامر الثاني- فقد استظهر جملة من الاعلام من ذيل الموثقة كبرى قاعدة التجاوز أي الجارية حتى داخل العمل بعد تجاوز المحل باعتبار ورود التعبير بالتجاوز فيه.
و هذا الاستظهار ان كان متأثرا بورود التعبير بالتجاوز في ذيل الرواية فقد