قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٧ - المحاولة الثانية - ما افاده الميرزا (قدس سره) من ان المجعول قاعدة واحدة و هي قاعدة الفراغ
التجاوز الى الجزء المشكوك في وجوده صحيح عرفا و واقع و لو كان عنائيا خصوصا و انّ هذا التعبير ورد في ذيل ما فرض من الشك في وجود اجزاء من الصلاة بعد الدخول في غيرها في الاثناء.
و ثانيا- انّ التوسعة الموضوعية لقاعدة الفراغ بنحو الحكومة و الحاق الشك في الجزء في خصوص باب الصلاة بالشك في المركب الكل من حيث جريان قاعدة الفراغ فيه يمكن تقريبه باحد نحوين حسب اختلاف التعبيرات المنسوبة للمحقق النائيني (قدّس سرّه):
التقريب الاول- انّ موضوع قاعدة الفراغ هو الشك في صحة المركب الموجود بعد الفراغ عنه و محمولها التعبد بصحته- و لو بمعنى واقع الصحة و منشئها الموضوع للاثر- و قاعدة التجاوز تعبدنا في خصوص الشك في اجزاء الصلاة بإلحاق الشك في الجزء بعد تجاوز محله بالشك في المركب بعد الفراغ عنه، فيكون من الالحاق و التوسعة الموضوعية باعتبار انّ الجزء لخصوص الصلاة كانّه المركب، و هذا التقريب هو ظاهر ما ينسبه في مصباح الاصول الى الميرزا (قدّس سرّه)
و يلاحظ على هذا التقريب:
انّ هذا التنزيل لا يجدي في تصحيح العمل في موارد الشك في تحقيق الجزء داخل العمل، لانّ قاعدة الفراغ محمولها التعبد بصحة الموجود بعد تجاوزه لا وجود الجزء المشكوك في وجوده بعد تجاوزه، و حينئذ اذا اريد تطبيق قاعدة الفراغ بعد فرض الحكومة و التوسعة على الجزء المشكوك في وجوده فالمفروض انه لا شك في صحته بل في وجوده، و القاعدة لا تعبدنا به ليكون هذا من الالحاق الموضوعى، و ان اريد تطبيقها على الاجزاء الاخرى اللاحقة أي على المركب كلّه فالشك لم يحصل بعد تجاوزه بل قبل تحققه. و منه يعرف انّ توسعة قاعدة الفراغ للشك في الاجزاء حقيقة أو تعبدا و بنحو الحكومة لا تجدي في تصحيح العمل الذي شك في تحق احد اجزائه داخل المركب، لانّ قاعدة الفراغ لا تعبدنا بوجود الجزء المشكوك