قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٩ - الصورة الثانية - ان يحصل العلم الاجمالي المذكور في أثناء العصر قبل الفراغ عنه
الطرفين بعد تعارض المسانخين في الطرفين و الّا فلو لم نقبل تلك الكبرى سقط القاعدة و الاستصحاب المذكور في العصر معا بالتعارض مع القاعدة في الظهر فيجب اعادتهما، غاية الأمر في المتفقتين عددا كالظهرين تكفي صلاة واحدة عمّا في الذمة بخلاف العشاءين.
الصورة الثانية- ان يحصل العلم الاجمالي المذكور في أثناء العصر قبل الفراغ عنه
و في هذه الصورة لا تنطبق الكبرى المتقدمة حتى اذا قلنا بجريان قاعدة التجاوز و الفراغ بلحاظ الشك في الحدث في الأثناء و ذلك للعلم تفصيلا بعدم امتثال الأمر بالعصر و لزوم اعادته امّا لبطلان ما بيده أو للزوم العدول به الى الظهر و اتمامه ظهرا و اعادة العصر بعده، و هذا يعني انه لا معنى لاجراء القاعدة فيه للتأمين عن أمر العصر.
و امّا اجراء القاعدة بل و استصحاب الطهارة في العصر لا ثبات حرمة قطعه و لزوم العدول به الى الظهر فهذا موقوف على عدم الاتيان بالظهر صحيحا قبل ذلك و قاعدة الفراغ في الظهر تحرز الاتيان به صحيحا. و هكذا يظهر ان ما جاء في كلمات بعض الاعلام من ايقاع المعارضة في المقام بين قاعدة الفراغ في الظهر و استصحاب الطهارة في العصر[١] غير فني فان ما ذكر في جريان القاعدة فيه بعينه يجري بلحاظ استصحاب الطهارة اذ لو قصد بذلك تصحيحه عصرا، فالمفروض العلم التفصيلي بلزوم اعادته و لو قصد به اثبات وجوب العدول الى الظهر و حرمة قطعه بناء على عموم حرمته فهو فرع عدم جريان قاعدة الفراغ في الظهر، فيستحيل ان يكون الاستصحاب المذكور معارضا مع القاعدة في الظهر، و انما البيان الفني ان يقال بتشكل علم اجمالي بوجوب الظهر عليه- و لو باتمام ما بيده ظهرا- أو وجوب الطهور لاعادة العصر و هذا العلم الاجمالي يجري في احد طرفيه قاعدة الفراغ و في الآخر استصحاب الطهارة فيتعارضان و يتساقطان و النتيجة وجوب
[١]- الدرر الغوالي، ص ١٠٦.