قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٨ - الامر التاسع عموم القاعدة للشك في الوظيفة الاضطرارية و الظاهرية
التجاوز فيها للشك في التجاوز و الدخول في الغير بالنسبة إليها حيث يحتمل ان يكون قيامه هذا هو القيام الزائد[١] و يلحق بهذا الفرع ما اذا تيقن بعد القيام انه كان قد شك في السجود أو التشهد في المحل و لكنه غفل و قام بلا تدارك أي قام عن الوظيفة الثانوية الظاهرية، ثم شك في أنه جاء بوظيفته الظاهرية أم لا.
و قد وافقه على ذلك جملة من الاعلام مستدلين على ذلك باصالة عدم اتيانه بالقيام الذي هو جزء مترتب، نعم لو كان قد اشتغل بالقراءة و حصل له ذلك جرت القاعدة في حقه بلا كلام.
و يمكن ان يناقش في ذلك:
أو لا- انّ هذا خلاف مبنى السيد (قدّس سرّه) و الذي صرّح به في بعض الفروع المتقدمة من كفاية مطلق الدخول في الغير حتى المقدمات و الزيادات السهوية لجريان القاعدة و عدم اختصاص القاعدة بما اذا كان الغير الذي دخل فيه مترتبا شرعا على المشكوك، و بناء عليه يكون الدخول في الغير بهذا المعنى صادقا في المقام على كل حال فتجري القاعدة بلا كلام.
و ثانيا- جريان القاعدة حتى على القول باشتراط الدخول في الغير المترتب شرعا، لانّ الميزان فيه على ما أشرنا إليه في بعض البحوث السابقة صدق التجاوز و الدخول فيه على تقدير تحقق المشكوك بنحو القضية الشرطية، و هذا صادق في المقام، فانه اذا كان قد جاء بتلك النقيصة فقيامه الذي هو فيه هو الغير المترتب شرعا.
و بتعبير اخر: يكفي الدخول في أمر يصلح ان يكون متعلق الأمر بالغير المترتب شرعا مع قطع النظر عن حيثية الترتيب بينه و بين المشكوك و هذا حاصل في المقام، فانّ القيام الذي دخل فيه، دخل فيه بعنوان انه قيام للركعة الثالثة الذي هو ذات الجزء المترتب على المشكوك.
بل قد يقال انّ هذا الفرع مشمول بنفسه لاطلاق معتبرة اسماعيل بن جابر
[١]- العروة الوثقى، ج ٢، ص ٧١- ٧٢.