قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤٨ - الصورة الثالثة - نفس الصورة مع فرض حصول الشك بعد الدخول في الركن أو فعل المنافي بعد السلام
الاتيان به فلا موضوع للقاعدة بلحاظ هذا الأثر أيضا. و على التقدير الثاني لا بدّ و ان يكون الموضوع لوجوب القضاء و السهو عدم الاتيان بالجزء غير الركني في صلاة صحيحة لا مطلقا و لو كانت فاسدة لوضوح عدم وجوبهما اذا كانت فاسدة و لو ترك فيها غير الركن و المفروض القطع بعدم الاتيان به في صلاة صحيحة و انما يحتمل فساد صلاته زائدا على ذلك من ناحية الركن و هو منفي بجريان القاعدة في الركن.
ان قلت: الموضوع لوجوب القضاء عدم الاتيان به في صلاة صحيحة بنحو القضية المعدولة أي الاتيان بصلاة صحيحة و عدم الاتيان بالجزء غير الركني فيها و هذا لا يقطع به و انما المقطوع به عدم الاتيان به في صلاة صحيحة بنحو الأعم من السالبة بانتفاء الموضوع و المحمول الذي يجتمع مع عدم الاتيان بصلاة صحيحة اصلا و هذا ليس موضوعا لوجوب القضاء أو السهو، و انما الموضوع مركب من جزءين عدم الاتيان بالجزء غير الركني في صلاة و كونها صحيحة- على نحو التركيب- و كل واحد من الجزءين محتمل الثبوت في نفسه و ليس شيئا منهما مقطوع الثبوت، و عليه فكما ان القاعدة في الركن المشكوك فيه تثبت صحة الصلاة و عدم وجوب الاعادة فيتنقح الجزء الأول لوجوب القضاء أو السهو- اذا امكن احراز جزؤه الثاني بالوجدان أو بالتعبد- كذلك القاعدة في الجزء غير الركني المشكوك فيه تنفي الجزء الثاني لوجوب القضاء أو السهو و حيث يعلم اجمالا امّا بوجوب الاعادة أو وجوب القضاء و السهو يقع التعارض و التساقط بين مجرى القاعدتين و لا وجه لتقديم احدهما على الآخر.
قلت: لا موضوع لجريان القاعدة بلحاظ الجزء غير الركني في المقام لان المطلوب من ذلك نفي تنجيز وجوب القضاء و السهو و التأمين عنه من ناحية الشك في الجزء الثاني من موضوعه المركب- و هو عدم الاتيان به و تركه في هذه الصلاة- مع ان المصلي يعلم بانه لا ينتفي هذا الوجوب من ناحية هذا الجزء من موضوعه المركب و يشترط في التأمين أو التنجيز لحكم من ناحية موضوعه ان يكون ثبوته- في