قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٩ - الامر الثاني اختصاص القاعدة بموارد الاذكرية
اختصاص القاعدة بموارد الأذكرية الامر الثاني- هل يشترط في جريان القاعدة احتمال الاذكرية حين العمل أم تعم تمام انحاء الشك في الصحة و البطلان و لو لم يكن للاذكرية دخل فيه؟
ذهب جماعة من الفقهاء الى الثاني تمسكا بإطلاق الروايات المتقدمة من هذه الناحية، و الصحيح هو الاول، و ذلك للمنع عن الاطلاق المذكور، بل المستظهر من مجموع الروايات انه قد لوحظ فيها جهة كشف نوعية هي احتمال الاذكرية حين العمل و لو كجزء المناط و الموضوع لها، حيث انه في الاعم الاغلب ان يكون الانسان حين العمل متذكرا لتمام الاجزاء و الشرائط و يأتي بها بإرادته الاجمالية المتعلقة بها ضمن تعلقها باصل الامتثال و تفريغ الذمة، و هذا الاستظهار يستند فيه تارة الى قصور المقتضي، و اخرى الى وجود المانع.
اما قصور المقتضي فيمكن تقريبه بأحد بيانين:
الاول- ما ذكره بعض الاعلام من انّ هذه الروايات امضاء لما عند العقلاء من اصالة عدم الغافلة، فلا يكون المستفاد منها اكثر من التعبد بنفي الغافلة في العمل.
و فيه: ما تقدم من عدم وجود اصالة عدم الغافلة بهذا العرض العريض لدى