قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٢ - الامر الثاني اختصاص القاعدة بموارد الاذكرية
الوصول، كما قد يشهد عليه ذيل رواية علي بن جعفر: (و عن الخاتم الضيق لا يدري هل يجري الماء تحته اذا توضأ أم لا كيف يصنع؟ قال: ان علم انّ الماء لا يدخله فليخرجه اذا توضأ)[١] و تفصيل الكلام في ذلك متروك الى محله من الفقه.
ثم انّ استفادة هذا القيد في جريان هذه القاعدة التصحيحية يؤدي الى عدم جريان القاعدة في موارد تطبيقات عديدة نذكر جملة منها فيما يلي:
١- موارد العلم بالغافلة حين العمل، كما اذا علم المكلف بانه كان حين الوضوء غافلا عن خاتمه و ايصال الماء تحته يقينا و انما يحتمل ان يكون الماء قد وصل إليه صدفة و هكذا أي حاجب اخر، فانّ احتمال الصحة في هذه الموارد ليس منوطا باذكريته حين العمل لكي تثبت بالقاعدة خلافا لمن يفهم الاطلاق من ادلتها لكل مناشئ الصحة، و قد جاء في تقريرات الميرزا (قدّس سرّه)[٢] الحكم بالبطلان و عدم جريان القاعدة رغم الاطلاق فيها من ناحية اشتراط احتمال الاذكرية مبينا في وجه ذلك انّ صورة العمل تكون محفوظة فلا يكون الشك في انطباق المأتي به المشكوك على المأمور به المعلوم، بل بالعكس يعلم بما تحقق في الخارج و لكن يشك في انطباق المأمور به على المأتي به، و هذا لا يكون مشمولا للقاعدة.
و فيه: أولا- انّ انحفاظ صورة العمل ليس شرطا في جريان القاعدة، نعم هناك شرط اخر سوف نذكره لكنه لا يرتبط بعدم انحفاظ صورة العمل بل يعقل تحققه حتى مع انحفاظ صورة العمل.
و ثانيا- لو سلمنا ذلك فالمقام ليس صغرى له، اذ صورة العمل مشكوكة فيه حيث لا يعلم وصول الماء الى تحت الخاتم و تحقق غسل تمام بشرة اليد و عدمه.
[١]- وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٢٩.
[٢]- اجود التقريرات، ج ٢، ص ٤٨٢.