قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٣ - النقطة الثانية - تحديد موضوع القاعدة
الذكر فقط لم يصدق التجاوز لعدم صدق الجامع المذكور حيث لا يلزم من تدارك المشكوك إعادة شيء من العمل اصلا غير الجزء المشكوك فيه.
لا يقال- في باب الشك في الاجزاء أيضا اذا كان الترتيب ذكريا لا يلزم من الاعتناء بالمشكوك اعادة شيء من العمل.
فانه يقال- المناط صدق الاعادة بلحاظ طبع العمل المركب في نفسه و الترتيب الاصلي بين أجزائه و من الواضح انّ فرض لزوم الاعتناء بالجزء المشكوك في داخل العمل هو فرض لزوم الاعادة و الرجوع على الاجزاء، لانها اجزاء ترتبية في داخل المركب بحسب الفرض، و هذا يكفي لصدق عنوان التجاوز و المضي بحسب ما هو طبع المركب الاولي بلحاظ الجزء المشكوك أو محله، و هذا بخلاف المنافي، فانّه باعتباره ليس من اجزاء المركب فما لم تكن مانعيته فعلية لا يصدق المضي و التجاوز لا بلحاظ نفس المشكوك و لا بلحاظ محله، فتأمل جيدا.
ان قلت- ظاهر روايات التجاوز اخذ قيد الدخول في الغير خصوصا مثل صحيح زرارة: (يا زرارة اذا خرجت من شيء و دخلت في غيره فشكك ليس بشيء)، و صحيح اسماعيل بن جابر: (كلما شك فيه و قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه)، و ظاهر القيد الاحترازية.
قلت- هذا التقييد وارد في ذيل روايات الشك في تحقيق الجزء داخل الصلاة، كالشك في الركوع لمن سجد، و في القراءة لمن ركع، و في السجود لمن قام و هكذا، و هو من القسم الاول من موارد التجاوز، و الذي يتوقف صدقه فيه على تحقق الدخول في الغير حيث يكون محققا للتجاوز، فيكون احتمال اخذه من هذه الجهة واردا، و معه لا يبقى ظهور لها في التقييد لاصل الكبرى.
و بتعبير اخر- هذه الروايات تنظر الى الشك في اجزاء المركب الظاهر في كون الشك في وجود كل جزء في موضعه، و في مثل ذلك لا يصدق التجاوز من دون الدخول في الغير، فيكون ذكره باعتباره محققا للتجاوز لا كقيد تعبدي، فيكون ما هو ظاهر اكثر روايات الباب حجة من انّ الميزان في موضوع القاعدة هو الأعم اي