قاعدة الفراغ و التجاوز - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٢ - النقطة الثانية - تحديد موضوع القاعدة
الثاني- انّ عنوان التجاوز أو المضي لو كان مسندا الى محل المشكوك لكان يتجه مثل هذا الاستظهار بدعوى ظهوره في إرادة المحل الشرعي في المركب، و لكنه مسند الى المشكوك نفسه، و هذا الاسناد و ان كان عنائيا الّا انّ نكتة صدق هذا التجاوز العنائي لا يتوقف على الدخول في الغير بالخصوص، و انما يصدق بتحقق جامع فوات موقع العمل من المركب بنحو بحيث يلزم من التدارك اعادته و لو ببعض اجزائه غير الجزء المشكوك فيه، و هذا يتحقق باحد امور:
منها- ان يكون المشكوك مقيدا شرعا بلزوم ايقاعه قبل ذلك الغير الذي دخل فيه من المركب كالشك في الركوع بعد ما سجد، و في هذا القسم لا يتحقق فوات العمل المشكوك و تجاوزه الّا بالدخول في الغير المترتب.
و منها- ارتفاع موضوع القيد المشكوك فيه كالذكر في السجود أو الركوع، فانّ من يشك فيه بعدهما يصدق في حقه عنوان التجاوز عن المشكوك و لو لم يدخل في الغير المترتب على الركوع أو السجود.
و منها- ان يكون المشكوك شرطا للواجب لا جزءا كالطمأنينة في الركوع، فاذا شك فيها بعد تمامية الركوع يصدق التجاوز بالنسبة الى القيد المشكوك في وجوده و لو لم يدخل في الغير، و كالطهور في الصلاة فانه شرط لصحتها فيها و ليس محله قبلها.
و منها- فوات الموالاة المأخوذة في المركب، كما اذا شك في الجزء الاخير من الوضوء أو الصلاة بعد مضي فترة لا تصدق معه الموالاة.
و منها- ان يدخل فيما يكون المشكوك مقيدا بان لا يتأخر عنه كالمنافي أو القاطع للعمل على كل حال كالحدث أو الفعل الماحي لصورة الصلاة و ان لم يكن المنافي جزءا من المركب و لم يكن عنوان المحل الترتبي صادقا بلحاظ الجزء الاخير من المركب، لانّ التجاوز ليس مسندا الى محل المشكوك كما عرفت، بل الى نفس المشكوك عناية، و نكتة العناية اعم من المحل بالمعنى المذكور كما عرفت. ففي كل هذه الموارد يصدق مضي المشكوك و تجاوزه، نعم لو كان المنافي مانعا في حال