حكمت نامه عيسى بن مريم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٤ - ٦/ ١٣ مَثَل دنيادار
مِن شِدَّةِ الوَجَعِ؛ كَذلِكَ صاحِبُ الدُّنيا لا يَلتَذُّ بِالعبادَةِ وَلَا يَجِدُ حَلاوَتَها مَعَ ما يَجِدُ مِن حُبِّ المالِ.[١]
٣٨٢. عنه عليه السلام- فِي مَواعِظِهِ-: بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُم: مَن لا يُنَقّي مِن زَرعِهِ الحَشِيشَ يَكثُرُ فِيهِ حَتَّى يَغمُرَهُ فَيُفسِدَهُ، وكَذلِكَ مَن لا يَخرُجُ مِن قَلبِهِ حُبُّ الدُّنيا يَغمُرُهُ حَتّى لَايَجِدُ لِحُبِّ الآخِرَةِ طَعماً.[٢]
٣٨٣. عنه عليه السلام: طالِبُ الدُّنيا مِثلُ شارِبِ ماءِ البَحرِ؛ كُلَّما ازدادَ شُرباً ازدادَ عَطَشاً حَتّى يَقتُلَهُ.[٣]
٣٨٤. الإمام زين العابدين عليه السلام- لِأَصحابِهِ-: أَما بَلَغَكُم ما قالَ عِيسَى بنُ مَريَمَ عليه السلام لِلحَوارِيّينَ؟
قالَ لَهُم: ... أَيُّكُم يَبنِي عَلى مَوجِ البَحرِ داراً؟ تِلكُمُ الدّارُ الدُّنيا، فلا تَتَّخِذُوها قَراراً.[٤]
٣٨٥. عنه عليه السلام- لِأَصحابِهِ-: أَما بَلَغَكُم ما قالَ عِيسَى بنُ مَريَمَ عليه السلام لِلحَوارِيّينَ؟! قالَ لَهُم: الدُّنيا قَنطَرَةٌ، فَاعبُرُوها ولا تَعمُرُوها[٥]
.[٦]
[١]. تحف العقول: ص ٥٠٧، التحصين لابن فهد: ص ٥ ح ٢، بحار الأنوار: ج ١٤ ص ٣١٠ ح ١٧ وراجع: عدّة الداعي: ص ٩٦.
[٢]. تحف العقول: ص ٥٠٩، بحار الأنوار: ج ١٤ ص ٣١٢ ح ١٧.
[٣]. البداية والنهاية: ج ٢ ص ٨٩، تاريخ دمشق: ج ٤٧ ص ٤٣١ كلاهما عن أبي عبد اللَّه الصوفي، إحياء العلوم: ج ٣ ص ٣١٨؛ تنبيه الخواطر: ج ١ ص ١٤٩.
[٤]. الأمالي للمفيد: ص ٤٣ ح ١ عن أبي حمزة الثمالي، تنبيه الخواطر: ج ١ ص ٧٦ عن عيسى عليه السلام، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ١٠٧ ح ١٠٧؛ الزهد لابن حنبل: ص ٧٦ عن مكحول عن عيسى عليه السلام وص ١١٨ عن إبراهيم عن عيسى عليه السلام، البداية والنهاية: ج ٢ ص ٨٩، تاريخ دمشق: ج ٤٧ ص ٤٣٠ عن زرعة بن إبراهيم عن عيسى عليه السلام وكلّها نحوه.
[٥]. قال في تنبيه الخواطر بعد نقله قول النبي عيسى عليه السلام: هو مثال واضح، فإنّ حياة الدنيا معبر الآخرة، والمهد هو المثل الأوّل على رأس القنطرة، واللحد هو المثل الثاني، وبينهما مسافة محدودة؛ فمن الناس من قطع نصف القنطرة، ومنهم من قطع ثلثها، ومنهم من قطع ثلثيها، ومنهم من لم يبق إلّاخطوة واحدة وهو غافل عنها، وكيف ما كان لابدّ من العبور.
[٦]. الأمالي للمفيد: ص ٤٣ ح ١ عن أبي حمزة الثمالي، الخصال: ص ٦٥ ح ٩٥ عن الزهري، التحصين لابن فهد: ص ٣٠ ح ٥٤، تنبيه الخواطر: ج ١ ص ١٤٧، روضة الواعظين: ص ٤٨٣؛ بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ١٠٧ ح ١٠٧؛ إحياء العلوم: ج ٣ ص ٣١٧.