حكمت نامه عيسى بن مريم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٨ - ٥/ ١ دنيادوستى
٢٨١. عنه عليه السلام: وَاللَّهِ ما سَكَنَتِ الدُّنيا فِى قَلبِ عَبدٍ إِلَّا التاط قَلبُهُ مِنهَا بِثَلاث: شُغلٍ لَايَنفَكُّ عَناهُ[١]
، وفَقرٍ لَايُدرَكُ غِناهُ، وأَمَلٍ لَايُدرَكُ مُنتَهاهُ. الدُّنيا طالِبَةٌ ومَطلُوبَةٌ، فَطالِبُ الآخِرَةِ تَطلُبُهُ الدُّنيا حَتّى يَستَكمِلَ فِيها رِزقَهُ، وطالِبُ الدُّنيَا تَطلُبُهُ الآخِرَةُ حَتّى يَجِيءَ المَوتُ فَيَأخُذَ بِعُنُقِهِ.[٢]
٢٨٢. عنه عليه السلام: لا تَتَّخِذُوا الدُّنيا رَبَّاً فَتَتّخِذَكُم لَها عَبِيداً.[٣]
٢٨٣. عنه عليه السلام: بِحَقٍّ أقُولُ لَكُم: إِنَّ العَبدَ لَايَقدِرُ عَلى أَن يَخدُمَ رَبَّينِ، ولا مَحالَةَ أَنَّهُ يُؤَثِّرُ أَحَدَهُما عَلَى الآخَرِ وإِن جَهَدَ، كَذلِكَ لَايَجتَمِعُ لَكُم حُبُّ اللَّهِ وَحُبُّ الدُّنيا.[٤]
٢٨٤. عنه عليه السلام: لَايَستَقِيمُ حُبُّ الدُّنيا وحُبُّ الآخِرَةِ فِي قَلبِ مُؤمِنٍ، كَما لَايَستَقِيمُ الماءُ والنّارُ فِي إِناءٍ.[٥]
٢٨٥. عنه عليه السلام- أَنَّهُ كانَ يَقُولُ لِأَصحابِهِ-: يا بَنِي آدَمَ، اهرُبُوا مِنَ الدُّنيا إِلَى اللَّهِ، وأَخرِجُوا قُلُوبَكُم عَنها، فَإِنَّكُم لَاتَصلُحُونَ لَها وَلَا تَصلُحُ لَكُم، ولَا تَبقَونَ فِيها ولا تَبقَى لَكُم، هيَ الخَدّاعَةُ الفَجّاعَةُ، المَغرُورُ مَن اغتَرَّ بِها، المَغبُونُ مَنِ اطمَأَنَّ إِلَيها، الهالِكُ مَن أَحَبَّها وأَرادَها، فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُم، واتَّقُوا رَبَّكُم، واخشَوا يَوماً لا يَجزِي والِدٌ عَن وَلَدِهِ، ولا مَولُودٌ هُوَ جازٍ عَن وَالِدِه شَيئاً.
أَينَ آباؤُكُم؟ أَينَ امَّهاتُكُم؟ أَينَ إِخوَتُكُم؟ أَينَ أَخَوَاتُكُم؟ أَينَ أَولادُكُم؟ دُعُوا
[١]. في المصدر« غناه»، والصواب ما أثبتناه كما في الدرّ المنثور.
[٢]. تاريخ دمشق: ج ٤٧ ص ٤٢٩ عن شعيب بن صالح، الدرّ المنثور: ج ٢ ص ٢١٢.
[٣]. تفسير الفخر الرازي: ج ٢٢ ص ١٣٦، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٩ ص ٣٣٠؛ تنبيه الخواطر: ج ١ ص ١٢٩، بحار الأنوار: ج ١٤ ص ٣٢٧ ح ٤٨.
[٤]. تحف العقول: ص ٥٠٣، بحار الأنوار: ج ١٤ ص ٣٠٧ ح ١٧.
[٥]. البداية والنهاية: ج ٢ ص ٨٩، تاريخ دمشق: ج ٤٧ ص ٤٣١ كلاهما عن سفيان الثوري، إحياء العلوم: ج ٣ ص ٣٠١؛ تنبيه الخواطر: ج ١ ص ١٣١، بحار الأنوار: ج ١٤ ص ٣٢٧ ح ٥١.