حكمت نامه عيسى بن مريم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٢ - ٧/ ٧٢ ويژگى هاى سَرور پيامبران
لَهُ مِن نَبِيٍّ، و طوبى لأُمَّتِهِ إن هُم لَقوني عَلى سَبيلِهِ، يَحمَدُهُ أهلُ الأَرضِ، و يَستَغفِرُ لَهُ أهلُ السَّماءِ، أمينٌ مَيمونٌ، طَيِّبٌ مُطَيَّبٌ، خَيرُ[١]
الباقينَ عِندي، يَكونُ في آخِرِ الزَّمانِ، إذا خَرَجَ أرخَتِ السَّماءُ عَزالِيَها[٢]
، و أخرَجَتِ الأَرضُ زَهرَتَها حَتّى يَرَوُا البَرَكَةَ، و ابارِكُ لَهُم فيما وَضَعَ يَدَهُ عَلَيهِ، كَثيرُ الأَزواجِ، قَليلُ الأَولادِ، يَسكُنُ بَكَّةَ مَوضِعَ أساسِ إبراهيمَ.
يا عيسى، دينُهُ الحَنيفِيَّةُ، و قِبلَتُهُ يَمانِيَّةٌ[٣]
و هُوَ مِن حِزبي و أنَا مَعَهُ، فَطوبى لَهُ، ثُمَّ طوبى لَهُ، لَهُ الكَوثَرُ وَ المَقامُ الأَكبَرُ في جَنّاتِ عَدنٍ، يَعيشُ أكرَمَ مَن عاشَ، و يُقبَضُ شَهيداً، لَهُ حَوضٌ أكبَرُ مِن بَكَّةَ إلى مَطلَعِ الشَّمسِ، مِن رَحيقٍ[٤]
مَختومٍ، فيهِ آنِيَةٌ مِثلُ نُجومِ السَّماءِ، و أكوابٌ مِثلُ مَدَرِ[٥]
الأَرضِ، عَذبٍ فيهِ مِن كُلِّ شَرابٍ، و طَعمِ كُلِّ ثِمارٍ في الجَنَّةِ، مَن شَرِبَ مِنهُ شَربَةً لَم يَظمَأ أبَداً، و ذلِكَ مِن قَسمي[٦]
لَهُ و تَفضيلي إيّاهُ،[٧]
عَلى فَترَةٍ[٨]
بَينَكَ و بَينَهُ، يُوافِقُ سِرُّهُ عَلانِيَتَهُ، و قَولُهُ فِعلَهُ، لا يَأمُرُ النّاسَ إلّابِما يَبدَؤُهُم بِهِ، دينُهُ الجِهادُ في عُسرٍ و يُسرٍ، تَنقادُ لَهُ البِلادُ، و يَخضَعُ لَهُ صاحِبُ الرّومِ، عَلى دينِ إبراهيمَ، يُسَمّي عِندَ الطَّعامِ، و يُفشِي السَّلامَ، و يُصَلّي وَ النّاسُ نِيامٌ، لَهُ كُلَّ يَومٍ خَمسُ صَلَواتٍ مُتَوالِياتٍ، يُنادي إلَى الصَّلاةِ كَنِداءِ الجَيشِ بِالشِّعارِ، و يَفتَتِحُ بِالتَّكبيرِ، و يَختَتِمُ بِالتَّسليمِ، و يَصُفُّ قَدَمَيهِ فِي الصَّلاةِ كَما تَصُفُّ المَلائِكَةُ أقدامَها، و يَخشَعُ لي قَلبُهُ و رَأسُهُ، النّورُ في صَدرِهِ، وَ الحَقُّ عَلى لِسانِهِ، و هُوَ عَلَى الحَقِّ حَيثُما كانَ، أصلُهُ يَتيمٌ ضالٌّ بُرهَةً مِن زَمانِهِ عَمّا يُرادُ بِهِ، تَنامُ عَيناهُ و لا يَنامُ قَلبُهُ، لَهُ
[١]. زاد في بحار الأنوار والأمالي للصدوق:« الماضين و».
[٢]. العزالي: جمع العزلاء؛ وهو فم المزادة الأسفل، فشبّه اتّساع المطر واندفاقه بالذي يخرج من فم المزادة( النهاية: ج ٣ ص ٢٣١« عزل»).
[٣]. في بحار الأنوار والأمالي للصدوق:« مكّيّة».
[٤]. الرحيق: من أسماء الخمر، أو أطيبها، أو الخالص، والمختوم: المصون الذي لم يُبتَذَل لأجل ختامه( النهاية: ج ٢ ص ٢٠٨« رحق»).
[٥]. المدر محرّكة: قطع الطين اليابس( القاموس المحيط: ج ٢ ص ١٣١« مدر»).
[٦]. القَسْم: العطاء( القاموس المحيط: ج ٤ ص ١٦٤« قسم»).
[٧]. زاد في الأمالي للصدوق:« أبعثه».
[٨]. الفترة: ما بين الرسولين من رسل اللَّه تعالى من الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة؛ من الفتور، وهو الضعف والانكسار( انظر: الصحاح: ج ٢ ص ٧٧٧، النهاية: ج ٣ ص ٤٠٨« فتر»).