النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥ - «الإستدلال بالأحاديث على الإمامة»
و يحرّك مهده عند نومه و يناغيه في يقظته و يحمله على صدره و يقول: هذا أخي و وليّي و ناصري و صفيّي و ذخري و كهفي و صهري و زوج كريمتي و أميني على وصيّتي و خليفتي، و كان يحمله دائماً و يطوف به جبال مكة و شعابها و أوديتها، رواه صاحب كتاب بشائر المصطفى من الجمهور.
و قال العلّامة المظفّر قدس سره:
يكفي في الجزم بولادة أمير المؤمنين عليه السلام بالكعبة اتفاق أئمة أهل البيت عليهم السلام و شيعتهم عليها بالإجماع، و موافقة بعض الجمهور فيها و روايتهم لها، فانها منقبة عظيمة تنكرها أسماع أعداء فضله، و تتداعى لدرسها نفوس حسّاد مجده، اذ بها الشرف الأعلى، و الدلالة على أنه محل عناية اللّه سبحانه من يوم ولادته، و انه قد طهّره بطهارته حتى جعل مولده في أعظم بيوت عبادته، فاذا رواه واحد منهم كانت حجة عليهم، فكيف و قد ادّعى الحاكم في المستدرك تواترها،[٢١] فانه روى في مناقب حكيم، عن مصعب بن عبد اللّه: ان أم حكيم ولدته في الكعبة ضربها المخاض و هي في جوفها فولدته فيها و حملت في نطع، و قال مصعب: و لم يولد قبله و لا بعده في الكعبة أحد، فقال الحاكم: «و هم مصعب في الحرف الأخير، فقد تواترت الأخبار أن فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه في الكعبة، و أقول الحق أن حكيماً لم يولد في الكعبة، لكن المنحرفين
[٢١] المستدرك على الصحيحين: ج ٣، ص ٤٨٣.