النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٢ - «أمير المؤمنين عليه السلام أخو رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم»
(٣٨)
و روى سبط ابن الجوزي[٤١٩] باسناده عن عبد اللّه بن أبي أوفى قال:
دخلت على رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم في مسجده فقال لي: أين فلان؟ و أين فلان؟
فجعل ينظر في وجوه أصحابه و يتفقّدهم و يبعث اليهم، حتى توافوا عنده فحمد اللّه و أثنى عليه و آخى بينهم، فقال له علي بن أبي طالب: لقد ذهبت روحي يا رسول اللّه حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري، فان كان هذا من اللّه فلك العتبى و الكرامة، فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: و الذي بعثني بالحق ما اخترتك الا لنفسي، و أنت مني بمنزلة هارون من موسى و أنت أخي و وارثي، فقال: يا رسول اللّه و ما أرث منك؟ قال: ما ورث الأنبياء قبلي، قال: و ما ورثوا؟ قال: كتاب اللّه و سنن أنبيائه، و أنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي و الحسن و الحسين ابنيّ و أنت رفيقي ثم تلا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: «اخواناً على سررٍ متقابلين».
(٣٩)
و قال أبو جعفر الاسكافي[٤٢٠]: حديث المؤاخاة و ما فيه من الدلالة الواضحة اذ ميّزهم على قدر منزلتهم، ثم آخى بينهم على حسب مفاضلتهم، فلم يكن أحد أقرب من فضل أبي بكر من عمر، فلذاك آخى بينهما، و أشبه طلحة الزبير، و قربت منازلهما لذلك فآخى بينهما، و كذلك فعل بعبد الرحمن بن عوف
[٤١٩] تذكرة الخواص: ص ٢٢، كشف اليقين للعلّامة: ص ٢٠١، ٢٠٨.
[٤٢٠] المعيار و الموازنة: ص ٢٠٨.