النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٠ - «زواج علي عليه السلام في السماء»«صكاك البرآءة من النار لمحبي أهل البيت عليهم السلام»
بسرّها و تستعين بها على حوائجها، و فاطمة حديثة عهد بصباً و أخاف ألا يكون لها من يتولّى أمورها حينئذ.
فقلت: يا سيدتي لك عهد اللّه، اني ان بقيت الى ذلك الوقت أن أقوم مقامك في هذا الأمر. فلما كان تلك الليلة و أمر النبي صلى الله عليه و آله و سلم النساء بالخروج، فخرجن و بقيت.
فلما أراد الخروج رأى سوادي، فقال: من أنت؟ فقلت: أسماء بنت عميس.
فقال: ألم آمرك أن تخرجي؟
فقلت: بلى يا رسول اللّه، و ما قصدت بذلك خلافك، و لكني أعطيت خديجة رضى الله عنه عهداً، فحدّثته فبكى، و قال: فأسأل اللّه أن يحرسك من فوقك و من تحتك و من بين يديك و من خلفك و عن يمينك و عن شمالك من الشيطان الرجيم، ناوليني المركن و املئيه ماءً، فملأته، فملأ فاه ثم مجّه فيه، ثم قال: اللهم، انهما مني و أنا منهما. اللهم كما أذهبت عني الرجس و طهّرتني تطهيراً فأذهب عنهما الرجس و طهّرهما تطهيراً.
ثم دعا فاطمة، فضرب كفاً من بين يديها و أخرى بين عاتقيها، و أخرى على هامتها، ثم نضح جلدها و خدّيها، ثم التزمهما و قال: اللهم انهما مني و أنا منهما، اللهم فكما اذهبت عني الرجس و طهّرتني تطهيراً فطهّرهما. ثم أمر أن تشرب منه و تتمضمض و تستنشق و تتوضأ ثم دعا بمركن آخر، فصنع به كالأوّل، ثم أغلق عليهما الباب و انطلق، و لم يزل يدعو لهما حتى توارى في حجرته لم يشرك أحدا