النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٥ - «دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام»
و قال الفضل- من علماء العامّة-:
جماهير أهل السنة على أن الآية نزلت في أبي بكر الصدّيق و ان صحّ نزوله في علي المرتضى فهو من فضائله، و لا يدلّ على النص.
و استدل العلّامة المظفّر قدس سره بالآية على النص قال:
حكى السيوطي في الدر المنثور عن ابن مردويه أنه أخرج عن أبي هريرة:
«و الذي جاء بالصدق» رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم «و صدّق به» علي بن أبي طالب عليه السلام. و نحوه في منهاج الكرامة للمصنف عن مجاهد من طريق ابن المغازلي، و فيه أيضاً عن مجاهد من طريق أبي نعيم مثل ما هنا، فيكون الجميع متحداً في المراد و ان المقصود بثاني الوصفين أمير المؤمنين عليه السلام: لا انه مقصودٌ بهما كما يتوهّم مما نقله أبو نعيم، فاذا أريد بمن صدّق به أمير المؤمنين، دلّ على امامته لان ذكره خاصة بالتصديق مع كثرة المصدّقين يدلُّ على أنه الكامل في التصديق و انه الصدّيق الأكبر، و لا ريب ان الكامل فيه دون غيره هو الأفضل و الأفضل أحق بالإمامة، و لاسيما ان كامل التصديق أرعى لما صدّق به و أمسّ في حفظ الدين و الحوزة، على ان اللّه سبحانه قد شهد لمن جاء بالصدق و لمن صدّق به بالتقوى على الاطلاق، فقال في تتمة الآية: «أولئك هم المتقون» و هو يقتضي العصمة، و لا معصوم مع النبي صلى الله عليه و آله و سلم غير علي عليه السلام بالإجماع فيكون هو الإمام لما سبق من اشتراط العصمة بالإمام، و لا ينافي دلالته على العصمة قوله تعالى بعد هذه الآية:
«لهم ما يشاؤن عند ربهم ذلك جزاء المحسنين* ليكفّر اللّه عنهم أسوأ الذي عملوا و