النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٧ - «دلالة الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام»
هذا و من المضحك ما ذكره الرازي في المقام، قال: (أجمعوا على أن الاسبق الأفضل إمّا أبوبكر و إمّا علي، و حمل هذا اللفظ على أبي بكر أولى لأنّ علياً كان وقت البعثة صغيراً فكان كالولد الصغير الذي يكون في البيت! و معلومٌ ان اقدامه على التصديق لا يفيد مزيد قوّة و شوكة، أما أبوبكر كان رجلًا كبيراً في السن كبيراً في المنصب فاقدامه على التصديق يفيد مزيد قوة و شوكة في الإسلام فكان حمل اللفظ على أبي بكر أولى!!) فان مزيد الشوكة لا ربط لها بالاولوية المذكورة، لان التصديق فرع المعرفة و التقى لا الشوكة، و لذا مدح اللّه سبحانه من جاء بالصدق و صدّق به بالتقوى فقال: «أولئك هم المتقون» و من المعلوم ان أمير المؤمنين عليه السلام أقرب الى المعرفة و التقوى من أبي بكر فانه لم يعبد صنماً قطّ خلافاً لقومه، و عبدها أبو بكر مدة من عمره، و طهّره اللّه سبحانه من الرجس و لم يطهّر أبابكر، و صلّى مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم سبع سنين قبل أبي بكر و غيره، و لا منافاة بين الصغر و المعرفة و الكمال، و لذا دعاه رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم الى الإسلام و هو صبي فكان أخص الناس به و أطوعهم له و جعله خليفته و وزيره عندما جمع عشيرته الاقربين في أول البعثة و دعاهم الى الإسلام، كما جعل اللّه يحيى نبياً و آتاه الحكم صبياً، و كذلك عيسى و يوسف و سليمان، و قد مدح اللّه الحسنين و هما طفلان بقوله سبحانه: «ان الابرار يشربون. و يخافون يوماً. و يطعمون الطعام على حبه. انما نطعمكم لوجه اللّه ...» الآيات. و لو سلّم دخل الشوكة و القوة و المنصب بأولوية الوصف بالتصديق، فأي قوة و شوكة لابي بكر و هو من أرذل بيت في قريش- كما قاله أبو سفيان- و أي منصب له و هو كان خياطاً و معلماً للصبيان، فأين هو