سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ١٩ - هل كانت العرب تحمل النساء والأطفال إلى الحرب قبل الإسلام؟
كل ذلك لم يمنعه من إخراج عياله نساءً وأطفالاً إلى أرض كربلاء، بل قد أظهر للتاريخ الذي غرق في صمت عميق ــ وهو يرى تلك الحوادث في يوم عاشوراء فلم يجد جواباً ــ أن الأمر أكبر من أن يستوعبه ذهن باحث أو يحيط به فكر دارس؛ وبين هذا وذاك راح المؤرخ يسجل لهما قول ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إن الله قد شاء أن يراهن سبايا»!!!
وعندها كيف لا يفرض البحث علينا ونحن نسجل كل هذه المقاطع الفكرية لحياة سيد شباب أهل الجنة؟! فهل اصطحابه لعياله كان مرتكزا على ما اعتادت عليه العرب قبل الإسلام من حملها للنساء والأطفال إلى مواطن الحروب فكانت تحرز بهن انتصاراً، أم لم تجد لهن أماناً إذا تركوهن فخشوا أن يُؤْخَذْنَ رهائن عند الخصوم، أم أن العرب كانت تجد أن مصير رجالها ونسائها وأطفالها مرهون بالرجال حينما تدق الحرب طبولها معلنة الدمار وهي تصرخ في فضاء الصحراء أن لا حياة للعيال بعد الرجال فيتردد هذا الصدى إلى مسامع المسلمين فكانوا على ما عهدوا عليه أسلافهم في حمل النساء والأطفال إلى دار الحرب والدمار.
أم أن الأمر لا علاقة له بماضي العرب؟ وما كانت تفكر فيه؟
وعليه:
من أين جاءت هذه الفكرة أو النظرية، أي: حمل الأطفال والنساء إلى الحروب؟