سبايا آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم - الحسني ، نبيل - الصفحة ٣٢ - ثانيا إخراج المشركين نساءهم وأولادهم في غزوة حنين
فرقتين، فأخذت الأعراب ومن تبعهم أوطاس، وأخذت ثقيف ومن تبعهم الطائف، وبعث رسول الله أبا عامر الأشعري إلى أوطاس فقاتل حتى قتل، فأخذ أبو موسى الأشعري ــ وهو ابن عمه ــ فقاتل بها حتى فتح عليه»)([١٤]).
إذن:
كان الغرض من إخراج النساء إلى المعركة في غزوة حنين عند العرب المشركين هو ما صرح به مالك بن عوف قائلا:
أردت أن أجعل خلف كل رجل أهله وما له ليقاتل عنهم، أي استخدام المرأة لخلق العقيدة القتالية كي يضمن بذلك النصر.
إلا أن هذا الأمر لم يكن ذا أهمية لدى سيد شباب أهل الجنة فالعقيدة القتالية مرتكزة على مجموعة من المبادئ السماوية منذ آدم وحتى المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم:
«لن تشذ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحمته».
وقوله:
«إني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما».
وقوله:
«ألا وإن الدعي بن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة يأبى الله لنا ذلك ورسوله وحجور طابت وطهرت».
ومن ثم لا يشكل وجود المرأة في يوم عاشوراء العقيدة القتالية لدى سيد
[١٤] إعلام الورى بأعلام الهدى للشيخ الطبرسي: ج١، ص٢٢٨ ــ ٢٣٣. المناقب لابن شهر آشوب: ج١، ص١٨١؛ تفسير السمعاني: ج٢، ص٢٩٨؛ الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٢، ص١٤٩ ــ ١٥٥.